المحقق النراقي
52
مستند الشيعة
يقدر ) بقوله : ( فإن لم يستطع ) . فإنه يدل منطوقا ومفهوما على وجوب القيام مع التمكن وإن لم يقدر على المشي أصلا . فيعارض تارة منطوق الأول - الدال على الجلوس مع القدرة على القيام إذا لم يتمكن من المشي - مع منطوق قوله في الثاني : ( يصلي قائما ) ومفهوم قوله فيه . ( وإن لم يقدر ) - الدال على القيام مع القدرة عليه - بالعموم من وجه ، لأن عدم التمكن من المشي الذي هو موضوع الأول أعم من التمكن من القيام ساكنا ومن عدمه ، والتمكن من القيام الذي هو موضوع الثاني أعم من التمكن من المشي وعدمه . ومحل التعارض هو التمكن من القيام ساكنا ، فيدل الأول على الجلوس معه والثاني على القيام . فإن رجحنا الثاني بالشهرة فتوى ورواية واعتبار روايتها سندا فهو ، وإلا فيرجع إلى عمومات وجوب القيام واستصحابه ، فيجب تقديم الثاني بهذا الاعتبار ، ويحكم بوجوب الصلاة قائما ساكنا بعد القدرة عليه وإن لم يقدر على المشي بقدرها . ويعارض تارة أخرى مفهوم الأول - الدال على عدم الجلوس مع التمكن من المشي - مع منطوق الثاني - الدال على الجلوس مع عدم التمكن على القيام على أن يجعل القيام حقيقة فيما معه السكون - بالعموم من وجه أيضا ، لأن التمكن من المشي أعم من التمكن من القيام السكوني ومن عدمه ، كما أن عدم التمكن من القيام - على الجعل المذكور - أعم من التمكن من المشي وعدمه . ومحل التعارض هو التمكن من المشي دون القيام السكوني ، فالأول يدل على عدم الجلوس فيه والثاني على الجلوس . فإن رجحنا الثاني بأكثرية الرواية يتعين الجلوس ، وإن لم نجعلها من