المحقق النراقي

51

مستند الشيعة

خوف حدوث مرض أو زيادته ، أو بطء برئه ، أو عسر علاجه ، لأدلة نفي العسر والضرر ( 1 ) . خلافا للمحكي عن المفيد في بعض كتبه ، فقال بأن حده أن لا يتمكن من المشي بمقدار زمان الصلاة ( 2 ) . وللشيخ في النهاية ، فقال بأن حده الأمران : إما علمه من نفسه أنه لا يتمكن منها قائما ، أو لا يقدر على المشي زمان صلاته ( 3 ) ، لرواية المروزي : ( المريض إنما يصلي قاعدا إذا صار بالحال التي لا يقدر فيهما أن يمشي بقدر صلاته إلى أن يفرغ قائما ) ( 4 ) . ورد بالضعف في السند ، لجهالة الراوي . والمخالفة للاعتبار ، فإن المصلي قد يتمكن من القيام بمقدار الصلاة ولا يتمكن من المشي بمقدار زمانها ، وقد يكون بالعكس . ويرد الأول : بعدم قدح ذلك في الحجية . والثاني : بعدم اعتبار الاعتبار بعد نص الأطهار ، إن هو إلا اجتهاد في مقابلة النص ، فيجوز تجويز الشارع الجلوس بعد بلوغ المصلي إلى هذا الحد وإن قدر على القيام . نعم ترده المعارضة مع مثل رواية محمد بن إبراهيم : ( المريض يصلي قائما ، وإن لم يقدر على القيام صلى جالسا ) ( 5 ) ونحوه مرسلة الفقيه ( 6 ) بتبديل : وإن لم

--> ( 1 ) البقرة : 185 ، الحج : 78 ، وانظر : الوسائل 25 : 427 أبواب إحياء الموات ب 12 . ( 2 ) المقنعة : 215 . ( 3 ) النهاية : 129 . ( 4 ) التهذيب 3 : 178 / 402 ، الوسائل 5 : 495 أبواب القيام ب 6 ح 4 . ( 5 ) الفقيه 1 : 235 / 1033 ، التهذيب 3 : 176 / 393 ، الوسائل 5 : 484 أبواب القيام ب 1 ح 13 . ( 6 ) الفقيه 1 : 236 / 10237 ، الوسائل 5 : 485 أبواب القيام ب 1 ح 15 .