المحقق النراقي

50

مستند الشيعة

إجماعا محققا ، ومحكيا مستفيضا ( 1 ) ، بل ضرورة كما قيل ( 2 ) . وهو فيه الحجة ، مضافا إلى أصالة بقاء التكليف بغير القيام من أفعال الصلاة الغير الممكن تحققه إلا بالجلوس ، والمستفيضة كصحيحة جميل ، وحسنة أبي حمزة ( 3 ) ، ومرسلة محمد بن إبراهيم ( 4 ) ، والمراسيل الثلاث للفقيه ( 5 ) ، وغيرها . وحد العجز المسوغ له - على الأصح الأشهر بل عليه عامة من تأخر - عدم التمكن من القيام عادة الموكول معرفته إلى نفسه ، لأنه المفهوم من عدم الاستطاعة المعلق عليه الحكم في بعض الأخبار . مضافا إلى تصريح بعض المعتبرة به كصحيحة جميل السابقة ، وصحيحة ابن أذينة : ما حد المرض الذي يفطر صاحبه ، والمرض الذي يدع صاحبه فيه الصلاة قائما ؟ قال : ( بل الانسان على نفسه بصيرة ، قال : ذاك إليه هو أعلم بنفسه ) ( 6 ) . وقريبة منها موثقة زرارة ، إلا أن في آخرها : ( هو أعلم بما يطيقه ) ( 7 ) بدل قوله : ( هو أعلم بنفسه ) . وفي حكم عدم التمكن المشقة العظيمة التي لا يتحمل مثلها عادة ، أو

--> ( 1 ) كافي في المعتبر 2 : 159 ، والمنتهى : 265 ، وكشف اللثام 1 : 210 ، والحدائق 8 : 67 . ( 2 ) انظر : شرح المفاتيح ( المخطوط ) . ( 3 ) الكافي 3 : 411 الصلاة ب 69 ح 11 ، التهذيب 3 : 176 / 396 ، الوسائل 5 : 481 أبواب القيام ب 1 ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 411 الصلاة ب 69 ح 12 ، الفقيه 1 : 235 / 1033 ، التهذيب 3 : 176 / 393 ، الوسائل 5 : 484 أبواب القيام ب 1 ح 13 . ( 5 ) الفقيه 1 : 235 / 1033 و 236 / 1037 ، 1038 ، الوسائل 5 : 484 ، 485 أبواب القيام ب 1 ح 13 ، 15 ، 16 . ( 6 ) الكافي 4 : 118 الصيام ب 39 ح 2 ، التهذيب 3 : 177 / 399 ، الوسائل 5 : 494 أبواب القيام ب 6 ح 1 . ( 7 ) الفقيه 2 : 83 / 369 ، الوسائل 5 : 495 أبواب القيام ب 6 ح 2 .