المحقق النراقي
49
مستند الشيعة
يركع من قيام ، كما عن النهاية والمبسوط والسرائر والمهذب والوسيلة والجامع ( 1 ) مع احتمال إرادة تجدد القدرة في الثلاثة الأخيرة . وجهان ، أوجههما الأول ، لأنه حال القراءة غير عاجز عما يجب عليه فيجب ، فإذا انتهى إلى الركوع صار عاجزا فيأتي بالممكن . وللثاني : أن الركوع عن قيام - للركنية - أهم من إدراك القراءة قائما ، وأنه ورد في النصوص : أن الجالس إذا قام في آخر السورة فركع عن قيام يحتسب له صلاة القائم ( 2 ) . ويضعف الأول : بأنه غير صالح لتجويز ترك واجب ، والثاني : بأنه مختص بما إذا كان الجلوس جائزا إجماعا ، والكلام بعد فيه . ولو عجز عن الركوع والسجود دون القيام لم يسقط عنه بالاجماعين ، لعدم المقتضي - فإن كلا منهما واجب برأسه فلا يسقط بتعذر غيره - ولصحيحة جميل السابقة ، فيقوم ، ويركع ويسجد بما هو وظيفة العاجز عنهما . ولو تعارض القيام مع الركوع والسجود بأن يكون إذا قام لم يمكنه الجلوس للسجود ولا الانحناء للركوع ، ففي لزوم القيام واكتفاء عنهما بالايماء ، والجلوس والاتيان بهما ، وجهان ، أقواهما بل المدعى عليه الاتفاق في كلام جماعة ( 3 ) : الأول ، لما مر في تعارض قيام القراءة وقيام الركوع . المسألة السادسة : لو عجز عن القيام بجميع أنحائه في جميع صلاته صلى جالسا ، وكذا فيما يعجز فيه عن القيام في صورة التمكن عنه في بعض الأجزاء ،
--> ( 1 ) النهاية : 128 ، المبسوط 1 : 1000 ، السرائر 1 : 348 ، المهذب 1 : 111 ، الوسيلة : 114 ، الجامع للشرائع : 79 . ( 2 ) انظر : الوسائل 5 : 700 أبواب القيام ب 9 . ( 3 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 265 ، وصاحب الحدائق 8 : 67 ، وصاحب الرياض 1 : 156 .