المحقق النراقي

48

مستند الشيعة

ونحو قوله : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) . ولو تعارض بعض هذه الأمور مع بعض تخير على الأظهر ، وقد يقدم الانتصاب لقوله : ( لا صلاة لمن لا يقيم صلبه ) ( 1 ) . وفيه : أنه يعارض أدلة وجوب غيره الموجب لانتفاء الصلاة بانتفائه ، فتأمل . ولو عجز عن بعفر هذه الأمور أو كلها في بعض الحالات دون بعض أتى بها في حال المكنة إجماعا ، له ، ولما يأتي في القيام . المسألة الخامسة : ولو عجز عن القيام في البعض أتى بالممكن منه ، بلا خلاف كما صرح به جماعة ( 2 ) ، لثبوت وجوب القيام في جميع مواقعه بالاجماع ، ولما دل على وجوبه في كل موقع بخصوصه ، والأصل عدم ارتباط بعضه ولا اشتراطه ببعض ، فلا يسقط وجوبه في شئ من مواقعه بسقوطه في بعض آخر . ويدل عليه أيضا عموم صحيحة جميل : ما حد المرض الذي يصلي صاحبه قاعدا ؟ فقال : ( إن الرجل ليوعك ويحرج ولكنه أعلم بنفسه ، إذا قوي فليقم ) ( 3 ) . وعلى هذا فيقوم عند التكبيرة وليستمر قائما إلى أن يعجز فيجلس . ولو قدر على القيام زمانا لا يسع القراءة والركوع معا . ففي أولوية القيام قارئا ثم الركوع جالسا كما عن نهاية الإحكام ( 4 ) . أو لزوم الجلوس ابتداء ثم القيام متى علم قدرته عليه إلى الركوع حتى

--> ( 1 ) الكافي 3 : 320 الصلاة ب 24 ح 4 ، التهذيب 2 : 78 / 290 الوسائل 5 : 489 أبواب القيام ب 2 ح 2 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : 261 ، وصاحب الحدائق 8 : 66 ، وصاحب الرياض 1 : 156 . ( 3 ) الكافي 3 : 410 الصلاة ب 69 ح 3 ، التهذيب 2 : 169 / 673 ، الوسائل 5 : 495 أبواب القيام ب 6 ح 3 . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 439 .