المحقق النراقي

31

مستند الشيعة

لدلالتها على الوجوب على الإمام المستلزم لوجوبه مطلقا أيضا بما ذكر . والقول ( 1 ) بأنها نص في رفع الوجوب على غير الإمام ، وظاهر في وجوبه عليه لجواز إرادة شدة الاستحباب منه ، وصرف الظاهر إلى النص لازم حيث لا يمكن الجمع بينها بابقاء كل منهما على حاله هنا للاجماع المركب . مردود بمنع النصوصية في الأول ، لجواز إرادة خفة الوجوب منه ، فإن للوجوب مراتب كالاستحباب . بل ( 2 ) لضعف الدال على الوجوب منها بشذوذ القول به جدا كما في الجميع ، أو بعدم ثبوت الحجية كما في الرضوي ، مع القصور عن إفادة الوجوب دلالة أيضا باعتبار عدم اشتمال الحجة منها غير المرسلة وإحدى الحسنتين على الأمر المفيد للوجوب ، وهما وإن اشتملتا عليه إلا أن اطلاقهما بالنسبة إلى جميع التكبيرات السبع - بل تصريح الأولى بها - وعدم القول بوجوب الرفع في غير واحدة منها ، يوجب دوران الأمر بين حمل الأمر على الاستحباب أو تقييد التكبير بالاحرام ، ولا ترجيح بينهما عندنا ، مع أن الأول في الأولى - لما قلنا - متعين ، مضافا إلى مفهوم الحصر في الرضوي الآتي في تكبيرة الركوع ( 3 ) . خلافا للانتصار فأوجبه ( 4 ) . لادعائه الاجماع عليه الذي هو في نفسه عندنا ليس بحجة ، سيما مع معارضته مع الاجماعات العديدة ومخالفته لفتوى معظم الطائفة . ولظاهر بعض الأخبار المتقدمة بجوابه . ولقوله سبحانه : ( فصل لربك وانحر ) ( 5 ) بملاحظة الأخبار المفسرة للنحر

--> ( 1 ) انظر : الرياض 1 : 155 . ( 2 ) عطف على قوله : لا لأجل معارضة . . . . ( 3 ) لعل مراده ( ره ) رواية علل الفضل المنقولة عن الرضا عليه السلام ، انظر ص 216 . ( 4 ) الإنتصار : 44 . ( 5 ) الكوثر : 2 .