المحقق النراقي

14

مستند الشيعة

مردود بأن غير المأمور به من الأفراد خارج بقصد القربة ، مع أن مثل هذه الأفراد غير محصورة ، فكلما اعتبر مميز يكون له فرد آخر غير مأمور به أيضا . ولا يعتبر في النية شئ سوى ما ذكر ولو كان الوجه ، أو الأداء والقضاء ، أو القصر والاتمام ، أو نحو ذلك ، للأصل ، وعدم الدليل ، إلا إذا توقف التميز عليه فيجب لما ذكر . وابتداء وقتها الشروع في مقدمات الصلاة ، ويتضيق عند أول جزء من التكبير بحيث يكون آخر جزء منها عند أول جزء منه . وتجب استدامتها حكما إلى آخر الصلاة ، كما مر تحقيق جميع ذلك في الوضوء . فروع : أ : لو نوى قطع الصلاة ولم يقطع لم تبطل صلاته ، وفاقا لجماعة منهم : المبسوط والخلاف والشرائع ( 1 ) ، لأصالة عدمه ، وعدم كونها مبطلة ، فإنه حكم وضعي يحتاج إلى ثبوت الوضع ، واستصحاب الحالة الثابتة لما فعل من الأجزاء ، وحرمة القطع . وخلافا للمحكي عن كثير من المتأخرين ، منهم الفاضل في المختلف والقواعد بل كثير من كتبه ( 2 ) . لاشتراط الاستدامة الحكمية المنافية لنية القطع . ووجوب تحصيل البراءة اليقينية الغير الحاصلة مع تلك النية . وعدم صدق الامتثال العرفي معها . وإيجابها خروج ما فعله من الأجزاء عن الجزئية للصلاة وصيرورته لغوا

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 102 ، الخلاف 1 : 307 ، الشرائع 1 : 79 . ( 2 ) المختلف : 91 ، القواعد 1 : 31 ، التحرير 1 : 37 ، نهاية الإحكام 1 : 449 ، المنتهى 1 : 267 .