المحقق النراقي
103
مستند الشيعة
إذا بلغ موضع السجدة . ولكن على القول بوجوب السورة الكاملة وعدم جواز القران مطلقا يلزمه أحد المحرمين إما القران ، أو إتمام العزيمة . وملزوم الحرام حرام ، فالحق على ذلك البطلان . وأما مع جواز القران بين سورة وبعض من أخرى فلا تبطل . وتظهر الفائدة فيما لو حصل بعد الشروع وجه لجواز القراءة كالنسيان أو التقية أو العدول إلى النافلة . ب : لو قرأها سهوا فإن لم يتذكر حتى تمت صحت صلاته وإن لم يدخل الركوع ولا يجب استئناف سورة غيرها ، لصدق قراءة سورة غير منهي عنها ، إذ لا نهي مع السهو . وقيل : يستأنف سورة أخرى ما لم يركع ، لوجوب قراءة سورة غير العزيمة قبل الركوع ولم يقرأها ولم يخرج وقتها ولم يحصل مسقط لها ( 1 ) . ويضعف بأن مطلقات قراءة السورة شاملة للعزيمة أيضا ، خرجت هي حال العمد بالدليل فيبقى الباقي . وكذا لو تذكر بعد قراءة آية السجدة ، لما عرفت من اختصاص الاجماع وسائر الأدلة بتعمد قراءتها إلى موضع السجدة ، فإذا وقعت قراءتها جائزة فلا منع فيما بعدها . ولو تذكر قبلها ففي وجوب العدول مطلقا ، أو ما لم يتجاوز النصف ، أو عدم جوازه مطلقا ، وجوه بل أقوال . والتحقيق : أنه على ما ذكرنا من اختصاص حجة المنع بالاجماع المنفي في المورد يتعين الاتمام مع التجاوز عن النصف وعدمه على القول بعدم جواز القران
--> ( 1 ) انظر : البيان : 163 .