المحقق النراقي
104
مستند الشيعة
مطلقا ، وفي صورة التجاوز خاصة على القول بجوازه بالعدول قبل التجاوز ، ويتخير بينه وبين العدول فيهما إن جوزنا العدول مطلقا . وأما من يتمسك للمنع بغير الاجماع مما مر أيضا فإن لم يوجد للمنع عن العدول مطلقا ألم مع التجاوز دليل - كما اعترف به بعضهم ( 1 ) - يتعين عنده العدول ، وإن وجد يتعارض الدليلان ، فإن لم يكن لأحدهما ترجيح يحكم بالتخيير . ج : لا يسجد في الصلاة في صورة الصحة ، بل يؤمن لها بعد قراءتها ، ويسجد بعد الصلاة . أما الأول فلما دل على أنها زيادة ، مع ما دل على أن مطلق الزيادة مبطل ، وأن إبطال الصلاة محرم . ولا ينافيه وجوب السجدة ، لعدم ثبوت فوريته حتى في المورد . وأما بعض الأخبار ( 2 ) الآمرة بالسجود في الصلاة فخاصها ضعيف لا يصلح للحجية ، لعدم ثبوته من الأصول المعتبرة . وعامها محمول على النافلة ، لتعارضها مع ما مر من عمومات حرمة الزيادة ، بل خصوص التعليل في رواية زرارة ( 3 ) ، حيث دل على أن زيادة السجدة في المكتوبة محرمة . إلا أن يقال : إنه لا مرجح لتقديم العمومات الثانية ، ويمنع دلالة التعليل على الحرمة ، فيرجع إلى التخيير بين السجدة وتركها إلى الفراغ . بحمل بعض ما نهى عن السجدة مع إمام لا يسجد على التقية ، مع أن في ذكر عدم سجدة الإمام أو توصيفه بأنه لا يسجد إشارة إلى جوازها في المكتوبة . فهو الأجود لو لم يثبت الاجماع على خلافه كما ادعاه فخر المحققين في
--> ( 1 ) كصاحب الحدائق 8 : 159 . ( 2 ) انظر : الوسائل 6 : 102 أبواب القراءة ب 37 . ( 3 ) المتقدمة في ص 100 .