المحقق النراقي
97
مستند الشيعة
التعويل عليها حينئذ ، بل يكون مبنى أذانه على الظن والاجتهاد ، فلا يصلح للتعويل والاعتماد . ثم بعد ملاحظة اعتبار أذان الثقة العارف يعلم بتنقيح المناط القطعي اعتبار إخبار العدل العارف الواحد ، وأولى منه العدلان العارفان ، وهما أيضا موضعان من مواضع الاستثناء ، واستثناهما بعض من لم يستثن الأذان أو مطلق الظن أيضا ولو مع عدم التمكن من العلم ( 1 ) . ومما قد يستثنى : صياح الديوك لمعرفة الزوال ، عن ظاهر الصدوق والذكرى ( 2 ) ، لروايتي أبي عبد الله الفراء ( 3 ) ، والحسين بن المختار ( 4 ) . ولا بأس به مع اشتراط تجاوب الديوك بعضها بعضا ، كما في الرواية الأولى ، وتحقق ثلاثة أصوات ولاء ، كما في الثانية . ويشترط أن يكون ذلك حيث تشهد به العادة كما في شرح القواعد ( 5 ) ، للإجماع على عدم الاعتبار مع خلاف ذلك . وظاهر إطلاق الجواب في الروايتين : عدم اشتراط عدم التمكن من العلم وإن اختص السؤال بيوم الغيم . الثانية : لو صلى ظانا دخول الوقت فظهر خلافه ، فإن كان من الظنون الغير المعتبرة فيه ، أو قطع بدخول الوقت مع علمه بوجوب مراعاته وبأنه ما هو ، فظهور الخلاف إما بعد تمام الصلاة أو قبله .
--> ( 1 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 74 . ( 2 ) الصدوق في الفقيه 1 : 144 ، الذكرى : 128 . ( 3 ) الكافي 3 : 284 الصلاة ب 8 ح 2 ، الفقيه 1 : 143 / 668 ، التهذيب 2 : 255 / 1010 ، مستطرفات السرائر : 109 / 63 ، الوسائل 4 : 171 أبواب المواقيت ب 14 ح 5 ( 4 ) الكافي 3 : 285 الصلاة ب 8 ح 5 ، الفقيه 1 : 144 / 669 ، التهذيب 2 : 255 / 1011 ، الوسائل 4 : 170 أبواب المواقيت ب 14 ح 2 . ( 5 ) جامع المقاصد 2 : 29 .