المحقق النراقي

70

مستند الشيعة

لعدم جواز فعل الموقت قبل وقته . ولظاهر صحيحة ابن وهب : إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إلي ما يلقى من النوم ، فقال : إني أريد القيام بالصلاة من الليل ، فيغلبني النوم حتى أصبح ، فربما قضيت صلاة الشهر المتتابع والشهرين ، أصبر على [ ثقله ] ؟ ( 1 ) قال : ( قرة عين له ) ولم يرخص له في الصلاة في أول الليل ، وقال : ( القضاء بالنهار أفضل ) ( 2 ) . ويضعف الأول : بمنع التوقيت بالنصف على إطلاقه . والثاني : بعدم الدلالة ، إذ عدم الترخيص أعم من المنع والسكوت ، مع أن في قوله : ( القضاء بالنهار أفضل ) دلالة على جواز التقديم . ولو سلمت دلالتها فمع ما مر معارضة ، ولمخالفتها للأصل والشهرة العظيمة مرجوحة . وللعماني ( 3 ) ، والصدوق ( 4 ) ، فلم يجوز التقديم إلا للمسافر ، لكثرة أخباره . وجوابه ظاهر . وللمنتهى والتذكرة ، فلم يجوزاه إلا مع خوف القضاء أيضا ( 5 ) ، لما في آخر صحيحة ابن وهب : قلت : فإن من نسائنا أبكارا الجارية تحب الخير وأهله ، وتحرص على الصلاة ، فيغلبها النوم حتى ربما قضت ، وربما ضعفت عن قضائه ، وهي تقوى عليه في أول الليل ، فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن

--> ( 1 ) في النسخ الأربع : فعله ، وما أثبتناه مرافق للمصادر . ( 2 ) الكافي 3 : 447 الصلاة ب 89 ح 20 ، الفقيه 1 : 302 / 1381 ، التهذيب 2 : 119 / 447 ، الإستبصار 1 : 279 / 1015 ، الوسائل 4 : 255 أبواب المواقيت ب 45 ح 1 و 2 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 74 . ( 4 ) الفقيه 1 : 302 . ( 5 ) المنتهى 1 : 212 ، التذكرة 1 : 85 .