المحقق النراقي

48

مستند الشيعة

متأخري المتأخرين ( 1 ) ، منهم صاحب البحار ( 2 ) . وعن الخلاف : نفي الخلاف في بقائه إلى الطلوع للمضطر ( 3 ) . وهو الأقوى عندي ، استنادا - بعد تضعيف رواية الهداية ، ومنع دلالة روايات نزول جبرئيل - إلى أن لدلالة الصنف الأول على نفي وقتية بعد الثلث مطلقا يكون أعم مطلقا من الثاني ، فيخصص الأول بالثاني . مع أن على فرض التباين - كما يحتمله بعض الروايات - يكون الترجيح للثاني ، لموافقة الكتاب ، والأصل . ثم يخصص الصنف الثاني بما دل على بقاء وقت ذوي الأعذار إلى الفجر ، كما تقدم . ولأجل ذلك يصير هذا الصنف أخص من مرسلة الفقيه ، الدالة على بقاء الوقت مطلقا إلى الفجر ( 4 ) ، فتخصص المرسلة به . فرع : الأفضل المبادرة إلى العشاء بعد المغرب ونافلتها ، لعمومات أفضلية أول الوقت ، المعتضدة بالأمر بالاستباق إلى الخيرات والمسارعة إلى المغفرة . وقد يقال بأفضلية التأخير إلى غياب الشفق ( 5 ) ، للأخبار المتقدمة ، وهي على ذلك غير دالة . والاحتياط ، وهو كان حسنا . لولا العمومات . وقيل : ربما يظهر من بعض الروايات عدم استحباب المبادرة بعد غياب الشفق أيضا ( 6 ) . ونظره إلى ما ورد من قول النبي صلى الله عليه وآله : ( لولا أني أخاف أن أشق على أمتي لأخرت العتمة إلى ثلث الليل ) وفي بعض الأخبار ( إلى ربعه ) وفي

--> ( 1 ) كالمحقق السبزواري في الكفاية : 15 وصاحب كشف الغطاء : 221 . ( 2 ) البحار 80 : 53 . ( 3 ) الخلاف 1 : 271 . ( 4 ) المتقدمة في ص 14 . ( 5 ) كما في الحدائق 6 : 193 . ( 6 ) كما في المدارك 3 : 60 .