المحقق النراقي
49
مستند الشيعة
آخر ( إلى نصفه ) ( 1 ) وما ورد من أنه صلى الله عليه وآله أخرها ليلة من الليالي ما شاء الله حتى نام النساء والصبيان ( 2 ) . ويرد الأول : بأن غاية ما يدل عليه أنه لولا خوف المشقة لجعل فضيلة العشاء في التأخير ، ولكنه لم يفعله ، فهو في الدلالة على خلاف المقصود أشبه . وحمل قوله : ( أخرت ) على أوجبت التأخير حتى يشعر بالفضيلة ، أو على إرادة إني صليتها في الثلث أو النصف لولا خوف مشقة المأمومين ، لا دليل عليه . والثاني : بأن الظاهر أن تأخيره صلى الله عليه وآله تلك الليلة دون سائر الليالي إنما كان للعذر دون الاستحباب . المسألة السادسة : لا خلاف في أن وقت صلاة الصبح طلوع الفجر الثاني ، وهو المنتشر الذي لا يزال يزداد في الأفق ، والإجماعات المحكية ( 3 ) - كالنصوص المصرحة ( 4 ) - عليه مستفيضة . وإنما الخلاف في آخره . والحق الموافق للمعظم ، ومنهم : المقنعة ( 5 ) ، والجملان ( 6 ) ، والاقتصاد والمصباح ومختصره وعمل اليوم والليلة وشرح جمل السيد ، والكافي ، والإسكافي والديلمي والقاضي ( 7 ) ، والحلبيان ( 8 ) ، والحلي
--> ( 1 ) انظر : الوسائل 4 : 183 أبواب المواقيت ب 17 . ( 2 ) التهذيب 2 : 28 / 81 ، الوسائل 4 : 199 أبواب المواقيت ب 21 ح 1 . ( 3 ) كما في المعتبر 2 : 44 ، والمنتهى 1 : 206 ، والذكرى : 121 . ( 4 ) انظر الوسائل 4 : 209 أبواب المواقيت ب 27 . ( 5 ) المقنعة : 94 . ( 6 ) جمل العلم والعمل ، وقد سقط منه في نسختنا باب المواقيت ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 174 ( 7 ) الإقتصاد : 206 ، مصباح المتهجد : 24 ، عمل اليوم والليلة ( الرسائل العشر ) : 143 ، شرح الجمل 66 ، الكافي في الفقه : 138 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 70 ، الديلمي في المراسم : 62 ، القاضي في المهذب 1 : 69 . ( 8 ) علاء الدين الحلبي في الإشارة : 85 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 .