المحقق النراقي
121
مستند الشيعة
بل هي للمعنى اللغوي أوفق ، ولمرجع الإشارة في قوله : ( ذلك ) أنسب ، غاية الأمر تساوي المعنيين ومعه تنتفي الدلالة . والثلاثة السابقة عليها غير دالة ، إذ الظاهر منها نفي الصلاة الموظفة بهذه الأوقات ، ردا في بعضها على العامة ، ولو سلم فإرادته مع نفي الجواز متساوية ، فدلالتها على التحريم غير معلومة ( 1 ) . وبذلك يجاب عن ترجيح أخبار المنع على أخبار الجواز بكون الأولى باعتبار تخصيصها بالمبتدأة - كما يأتي - أخص من الثانية ، فتقدم عليها من غير ملاحظة وجوه التراجيح . ومن جميع ذلك يظهر ضعف مخالفة المشهور والقول بالتحريم - لبعض أخبار المنع - في الأول ممتدا منه إلى الزوال ، وفي الثاني كالناصريات ( 2 ) ، أو في الثالث إلى الزوال كالانتصار ( 3 ) ، أو فيه وفي الثاني إلى الغروب كما عن العماني ( 4 ) ، أو في الثلاثة الأخيرة كما عن الإسكافي ( 5 ) ، وإليه يميل كلام بعض متأخري المتأخرين طاب ثراه ( 6 ) ، أو في الثالث والرابع كما عن ظاهر المفيد ( 7 ) . كما يظهر - من صراحة الأوليين من روايات المنع في المرجوحية ، وكذا الثلاثة الأخيرة بضميمة التسامح في أدلة الكراهة ، وخلوها عن المعارض في ذلك ، لعدم منافاتها للجواز بل في العبادات للرجحان الذاتي الذي هو معنى
--> ( 1 ) بل لو أغمض النظر عن إرادة التوظيف فنفي الجواز الذي هو معنى مجازي لذلك التركيب ليس بأولى من مجاز آخر وهو الكراهة بأحد معانيها . منه رحمه الله تعالى . ( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 194 . ( 3 ) الإنتصار : 103 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 76 . ( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 76 . ( 6 ) قال في كشف اللثام 1 : 165 : لما ورد النهي ولا معارض له كان الظاهر الحرمة . ( 7 ) المقنعة : 144 .