المحقق النراقي

120

مستند الشيعة

العصر ، وفي بعضها : إنه صلى الله عليه وآله لم يتركهما سرا وعلانية . ثم إن تلك الروايات - مع موافقتها للشهرة العظيمة ، بل للإجماع في التذكرة على أن هذه النواهي إنما هي للكراهة ( 1 ) ، والمحكي في المختلف على الجواز ( 2 ) ، بل المحقق على ما قيل من عدم نصوصية عبارات المحرمين في التحريم ( 3 ) ، وللعمومات والإطلاقات - موافقة لقوله سبحانه : ( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ) ( 4 ) . ومخالفة لطريقة العامة ، فإنهم في غاية التشديد في المنع ، كما يستفاد من أخبار الأطياب ، وبه صرح جملة من الأصحاب ( 5 ) . ومع ذلك بعضها متأخرة من جميع الروايات المخالفة وأحدث منها ، وكل ذلك من المرجحات المنصوصة . هذا ، مع أن الأخيرة من روايات المنع ضعيفة ، وحجيتها غير ثابتة . والسابقتين عليها وإن كانتا في الأصول المعتبرة وهو عندنا عن اعتبار السند مجز ، إلا أنهما لمخالفتهما لعمل الصدوق والحلي اللذين هما صاحبا الأصلين معزولان عن الحجية . والسابقة عليهما خارجة عن محل النزاع ، لورودها في قضاء النافلة الذي هو من ذوات الأسباب ، فيعارض كل مجوزاتها التي هي أكثر عددا وأصح سندا وأوضح دلالة منها . وتفسير المقتضي بالقاضي للنوافل حتى يصير من أخبار موضع النزاع ويتخلص عن التعارض المذكور لا دليل عليه ، وإطلاق المقتضي عليه غير معلوم ، وإرادة الداعي المرجح للفعل أو ذي الحاجة الذي أراد قضاءها ممكنة ،

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 80 . ( 2 ) المختلف : 76 . ( 3 ) الرياض 1 : 112 . ( 4 ) العلق : 9 و 10 . ( 5 ) انظر المختلف : 76 ، التذكرة 1 : 80 ، المدارك 3 : 108 .