المحقق النراقي
119
مستند الشيعة
وفي المجازات النبوية : عن النبي : ( إذا طلع حاجب الشمس فلا تصلوا حتى تبرز ، وإذا غاب حاجب الشمس فلا تصلوا حتى تغيب ) ( 1 ) . ثم إن ظاهر غير الأولين وإن كان التحريم إلا أنه معارض مع غيره الدال على الجواز ، كرواية ابن فرج : ( صل بعد العصر من النوافل ما شئت ، وصل بعد الغداة من النوافل ما شئت ) ( 2 ) . ورواية سليمان : عن قضاء الصلاة بعد العصر ، قال : ( نعم إنما هي من النوافل فاقضها متى شئت ) ( 3 ) دلت بعموم التعليل على جواز جميع النوافل . والمروي في الفقيه مقطوعا ( 4 ) ، وفي الاحتجاج وإكمال الدين عن صاحب الزمان عليه السلام : ( أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس ، وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس إن الشمس تطلع عند قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان ، فما أرغم أنف الشيطان شئ مثل الصلاة ، فصلها وأرغم الشيطان ) ( 5 ) . وتؤكده الروايات الكثيرة العامية ( 6 ) ، المتضمنة لفعل النبي ركعتين بعد
--> ( 1 ) المجازات النبوية : 374 / 290 ، المستدرك 3 : 146 أبواب المواقيت ب 30 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 275 / 1091 ، الإستبصار 1 : 289 / 1059 ، الوسائل 4 : 235 أبواب المواقيت ب 38 ح 5 . ( 3 ) التهذيب 2 : 173 / 690 ، الإستبصار 1 : 290 / 1061 ، الوسائل 4 : 243 أبواب المواقيت ب 39 ح 11 . ( 4 ) وهذه الرواية وإن لم تكن في الفقيه مسندة إلا أنه أسندها إلى مشايخه ، وهو يدل على استفاضتها ، مع أن كونهم مشايخه كاف في اعتبار الرواية ، وقد ذكر المشايخ في كتاب إكمال الدين . منه رحمه الله تعالى . ( 5 ) الفقيه 1 : 315 / 1431 ، الإحتجاج : 479 ، إكمال الدين : 520 / 49 ، الوسائل 4 : 236 أبواب المواقيت ب 38 ح 8 . ( 6 ) انظر : سنن البيهقي 2 : 458 ، وسنن أبي داوود 2 : 25 / 1279 ، وسنن النسائي 1 : 281 ، وصحيح البخاري 1 : 153 .