المحقق النراقي

107

مستند الشيعة

فإنه لا تقضى نافلة في وقت فريضة ، فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ بالفريضة ) ( 1 ) . وفي الخصال : ( لا يصلي الرجل نافلة في وقت الفريضة إلا من عذر ، ولكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء ) إلى أن قال : ( لا تقضى نافلة في وقت الفريضة ، ابدأ بالفريضة ثم صل ما بدا لك ) ( 2 ) . والرضوي : ( لا تصلى النافلة في أوقات الفرائض إلا ما جاءت من النوافل في أوقات الفرائض [ مثل ] ثمان ركعات بعد زوال الشمس ) ( 3 ) الحديث . ويجاب عنها - بعد رد الأولين بما مر في موضعهما ( 4 ) ، وبأن الوقت في الأول غير محل النزاع ، لأن الوقت الممنوع فيه النافلة هو بعد الذراع والذراعين لا مطلق وقت الفريضة كما هو المطلوب ، مع كون موردهما الراتبة الحاضرة التي هي غير المتنازع فيه ، وكذا الموثقة الثانية لمكان الحكم بالقضاء ، بل الرواية الأولى كما هو الظاهر من قوله : ( ما قبلها من النوافل ) بل رواية الخصال لقوله : ( ولكن يقضي ) . مع ما في الموثقة من إمكان إرادة تضيق الصلاة أو حضور الجماعة من الإدراك ، بل هي ليس بأخفى من إرادة دخول الوقت ، وما في الرواية الأولى من إمكان إرادة الثاني أو حضور الصلاة بشروع المؤذن في الإقامة كما يستفاد من بعض المعتبرة ، وما في رواية الخصال من أن جزأها الأول يدل على الجواز مع العذر ، المثبت للجواز مطلقا بالإجماع المركب ، ورد الرضوي باشتماله على النفي الغير الصريح في التحريم - : أولا : بأنه يمكن إرادة الوقت المضيق من الجميع ، لكفاية أدنى الملابسة في

--> ( 1 ) مستطرفات السرائر : 73 / 7 ، الوسائل 4 : 228 أبواب المواقيت ب 35 ح 8 . ( 2 ) الخصال : 628 ، الوسائل 4 : 228 أبواب المواقيت ب 35 ح 10 . ( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 111 ، وفيه ( لا تصل ) بصورة النهي ، وما أثبتناه موافق للنسخة الحجرية من فقه الرضا : 9 ، مستدرك الوسائل 3 : 144 أبواب المواقيت ب 28 ح 1 . ( 4 ) راجع ص 57 و 77 .