المحقق النراقي

108

مستند الشيعة

الإضافة ، بل الاختصاص الظاهر من الإضافة أنسب بها ، ويرجحها إيجابها سلامة الجميع عن تخصيص النافلة بغير الرواتب . بل تشهد لها موثقة سماعة : عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال : ( إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة ، لأن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق الله ، ثم ليتطوع بما شاء ، الأمر موسع أن يصلي الإنسان في أول وقت دخول الفريضة النوافل إلا أن يخاف فوت الفريضة ) ( 1 ) الحديث ، بل لا وجه للعدول عن ذلك مع وجود مثل تلك القرينة والشاهد . وثانيا : بأنه يمكن إرادة الأفضلية من الأمر بالبدأة بالفريضة ، والمرجوحية من النهي عن النافلة ، بل تتعين تلك الإرادة - بناء على تعميم الوقت - بشهادة ما مر من المستفيضة المجوزة ، وبقرينة قوله في الموثقة المذكورة بعد ما مر : ( والفضل إذا صلى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى آخر الوقت ) . وأي قرينة أوضح من نفي الحظر عنه عن ذلك مع التصريح بالفضل فيها ، وفي صحيحة محمد : إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة ؟ فقال : ( إن الفضل أن يبدأ بالفريضة ) ( 2 ) . والمناقشة : بأن الفضل غير الأفضلية وهو يحصل في الواجب أيضا ، باردة جدا ، فإن مع التصريح بالجواز ونفي الحرمة - كما في الموثقة - يصير صريحا في الاستحباب . وأيضا : الفضل هو الزيادة في الثواب ، وهي لا تكون إلا مع شئ من

--> ( 1 ) الكافي 3 : 288 الصلاة ب 11 ح 3 ، الفقيه 1 : 257 / 1165 ، التهذيب 2 : 264 / 1051 ، الوسائل 4 : 226 أبواب المواقيت ب 35 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 289 الصلاة ب 11 ح 5 ، الوسائل 4 : 230 أبواب المواقيت ب 36 ح 2 .