المحقق النراقي

99

مستند الشيعة

والتهذيب ، والجامع ، ونهاية الفاضل ( 1 ) ، واختاره من المتأخرين صاحبا المدارك والكفاية ( 2 ) ، ووالدي العلامة ، فلم يوجبوا فيهما . للأصل الخالي عن معارض سوى التقييد الواقع في كثير من الأخبار المتقدمة في هذه المسألة والمسألة السالفة ، وهو - مع عدم دلالته في الأكثر على الزائد على الرجحان ، واختصاصه بتغسيل الزوج للزوجة فلا وجه للتعدية - معارض بتصريح صحيحة ابن سنان بجواز النظر الغير المجامع مع جوب الستر ، وبظهور صحيحة منصور ( 3 ) في اختصاص العورة به . ويجاب عن الأول : بأن عدم دلالة الأكثر على الوجوب - بعد دلالة خبر الشحام عليه للوقوع بلفظ الأمر فيه - غير ضائر . والثاني : بمنع الاختصاص ، كيف والخبر المذكور بالعكس مصرح . وعن الثالث : بعدم التعارض بين جواز النظر ووجوب الستر في الغسل ، لجواز كونه تعبدا ، ومنع ظهور صحيحة منصور في التخصيص المذكور ، كما يأتي في المسألة الرابعة . وللمنقول عن الاستبصار ( 4 ) ، بل التهذيب ( 5 ) أيضا ، وتبعهما بعض متأخري المتأخرين ( 6 ) ، فأوجبوه في تغسيل الزوج للزوجة دون العكس ، لما ذكر من

--> ( 1 ) الحلاف 1 : 691 ، التهذيب 1 : 438 ، الجامع : 50 ، نهاية الإحكام 2 : 230 . ( 2 ) المدارك 2 : 61 ، الكفاية : 6 . ( 3 ) المتقدمة في ص 96 . ( 4 ) الإستبصار 1 : 198 قال : ويكون الفرق بين الرجل والمرأة في ذلك أن المرأة يجوز لها أن تغسل الرجل مجردا وإن كان الأفضل والأولى أن تستره ثم تغسله وليس كذلك الرجل لأنه لا يجوز له أن يغسلها إلا من وراء الثياب . ( 5 ) لم نعثر عليه بل الموجود عدم الفرق بينهما فلاحظ التهذيب 1 : 438 ، نعم نقل عنه في الحدائق 3 : 384 ثم أتى بعين عبارة الاستبصار بعنوان عبارة التهذيب . ( 6 ) كصاحب الحدائق في كتابه 3 : 385 ، 387 ، وقال الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 110 : وعندي الأحوط أن لا يغسل الرجل زوجته إلا من وراء الثياب . . . وأما العكس فالأصل يجوز التجريد ولم أظفر بما يعارضه .