المحقق النراقي
81
مستند الشيعة
وفي صحيحة ذريح : الجنازة يؤذن بها الناس ؟ قال : " نعم " ( 1 ) . وقريب منها المرسل ( 2 ) . وهي - كما ترى - تعم النداء العام أيضا . فما عن الخلاف من أنه لا نص في النداء ( 3 ) ، أن أراد بالخصوص فكذلك ، وإلا فلا . والأولى وإن اختصت بالأولياء ، والأخيرتان لا تشملان غيرهم أيضا ، لعدم إطلاقهما بالنسبة إلى كل مؤذن إلا بواسطة أصالة عدم المطلوبية من خاص المندفعة بالأولى ، إلا أن عمومات الإعانة على البر الذي هو في المقام ما يترتب على الحضور من الثواب الجزيل على السنن الموظفة فيه ( 4 ) تكفي في التعميم لغيرهم أيضا . ولا ينافيه الاختصاص في الأولى ، لجواز أفضلية بعض أفراد المستحب ، فيكون مستحبا . في المستحب . فما عن الجعفي من كراهة النعي ، إلا أن يرسل صاحب المصيبة إلى من يختص به ( 5 ) ، ليس بجيد ، مع أن مأخذ الكراهة غير معلوم . وأما الثالث : ( 6 ) [ فأن ] ( 7 ) يحضره جنب أو حائض ، لنقل الاجماع في المعتبر ( 8 ) ، والأخبار . منها : صحيحة ابن أبي حمزة : " لا بأس أن تمرضه - أي الحائض - فإذا
--> ( 1 ) الكافي 3 : 166 ، 167 أبواب الجنائز ب 37 ح 1 و 2 و 3 ، التهذيب 1 : 452 / 1470 ، الوسائل 3 : 59 ، 60 ، أبواب صلاة الجنائز ب 1 ح 1 ، 3 ، 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 166 ، 167 أبواب الجنائز ب 37 ح 1 و 2 و 3 ، التهذيب 1 : 452 / 1470 ، الوسائل 3 : 59 ، 60 ، أبواب صلاة الجنائز ب 1 ح 1 ، 3 ، 4 . ( 3 ) الخلاف 1 : 731 . ( 4 ) أنظر الوسائل 3 : 141 ، 145 ، أبواب الدفن ب 2 ، 3 . ( 5 ) كما نقل عنه في الذكرى : 38 . 61 ) وهو ما يكره في حال الاحتضار . ( 7 ) في النسخ : " بأن " وما أثبتناه أنسب . ( 8 ) المعتبر 1 : 263 قال : وبكراهة ذلك قال أهل العلم .