المحقق النراقي

82

مستند الشيعة

خافوا عليه وقرب ذلك فلتنح عنه ، فإن الملائكة تتأذى بذلك " ( 1 ) . والمروي في العلل : لا يحضر الحائض والجنب عند التلقين ، فإن الملائكة تتأذى بهما " ( 2 ) . ومقتضى التعليل وظاهر إطلاق الآخر : الشمول لتلقين الاحتضار والدفن . ويدل على خصوص الأول : الرضوي : ولا تحضر الحائض ولا الجنب عند التلقين ، فإن الملائكة تتأذى بهما ، ولا بأس بأن يليا غسله ، ويصليا عليه ، ولا ينزلا قبره ، فإن حضرا ولم يجدا من ذلك بدا فليخرجا إذا قرب خروج نفسه ( 3 ) . وعلى الثاني : رواية يونس : " لا تحضر الحائض الميت ، ولا الجنب عند التلقين ، ولا بأس أن يليا غسله " ( 4 ) . والمروي في الخصال : " ولا يجوز للمرأة الحائض ولا الجنب الحضور عند تلقين الميت ، لأن الملائكة تتأذى بهما ولا يجوز لهما ادخال الميت قبره ) ( 5 ) ونفي الجواز في الآخر محمول على تأكد الكراهة ، لضعف الرواية بمخالفتها عمل جل الطائفة ، وإن أفتى بهذه العبارة في الفقيه ، والمقنع ، والهداية ( 6 ) ، ولكنه لا يخرجها عن الشذوذ ، بل لا ينافي ما هو الظاهر من انعقاد الاجماع على نفي الحرمة ، ولأجله يحمل الأمر في الصحيح والرضوي على الاستحباب أيضا ، والاحتياط لا ينبغي أن يترك . ومقتضى الأصل : زوال الكراهة بالموت . ولا يعارضه الاستصحاب ،

--> ( 1 ) الكافي 3 : 138 الجنائز ب 17 ح 1 ، التهذيب 1 : 428 / 1361 ، الوسائل 2 : 67 ، أبواب الاحتضار ب 43 ح 1 . ( 2 ) علل الشرائع : 298 ب 236 ، الوسائل 2 : 467 أبواب الاحتضار ب 43 ح 3 . ( 3 ) فقه الرضا : 165 ، المستدرك 2 : 138 أبواب الاحتضار ب 33 ح 3 . ( 4 ) التهذيب 1 : 428 / 1362 ، الرسائل 2 : 467 أبواب الاحتضار ب 43 ح 2 . ( 5 ) الخصال : 586 أبواب السبعين وما فوقه . ( 6 ) الفقيه 1 : 51 ، المقنع : 17 ، الهداية : 23 .