المحقق النراقي

61

مستند الشيعة

خلافا للمحكي عن السيد ( 1 ) في المصباح ، وشرح الرسالة ، فقال بالاستحباب - ويظهر من الخلاف ، 2 ) وجود قائل به قبله أيضا - للأخبار الدالة على أنه سنة ليس بفريضة ( 3 ) . ورواية زيد : " الغسل من سبعة : من الجنابة وهو واجب ، ومن غسل الميت وإن تطهرت أجزأك " ( 4 ) . والتوقيع المروي في الاحتجاج : روي لنا عن العالم أنه سئل عن إمام صلى بقوم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة ، كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : " يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه " التوقيع : " ليس على من مس إلا غسل اليد " ( 5 ) . ويجاب عن الأول : بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للسنة ، فيحمل على ما هو معناها في اللغة أي الطريقة ، والمراد به ما جرت به الطريقة النبوية ، بل هو المراد من أكثر استعمالها في الأخبار ، سيما إذا أطلقت في مقابل الفريضة التي يريدون منها ما ثبت وجوبه من الآيات القرآنية ، ولا أقل من احتمال ذلك ، سيما مع تعداده مع الأغسال التي هي واجبة بإجماع الأمة وجعلها أيضا من المسنونة . وعن الثاني : بعدم صلاحيته للمعارضة ، لموافقته العامة ( 6 ) كما صرح به الشيخ ، والفاضل ( 7 ) ، ومخالفته الشهرة العظيمة .

--> ( 1 ) نقل عنه في المعتبر 1 : 351 . ( 2 ) الخلا ف 1 : 222 . ( 3 ) انظر الوسائل 2 : 176 أبواب الجنابة ب 1 ح 11 و 12 ، والوسائل 3 : 291 أبواب غسل المس ب 1 ح 7 . ( 4 ) التهذيب 1 : 464 / 1517 ، الوسائل 3 : 291 أبواب غسل المس ب 1 ح 8 . ( 5 ) الإحتجاج : 482 وفيه : " ليس على من نحاه إلا غسل اليد " ، الوسائل 3 : 296 أبواب غسل المس ب 3 ح 4 . ( 6 ) نقله ابن حزم في المحلى 2 : 23 عن أبي حنيفة ومالك والشافعي وداود . ( 7 ) التهذيب 1 : 464 ، التذكرة 1 : 56 .