المحقق النراقي
59
مستند الشيعة
( إن المرأة إذا حاضت أو نفست حرمت عليها أن تصلي وتصوم ، وحرم على زوجها وطؤها حتى تطهر من الدم ) إلى أن قال : ( فإذا طهرت كذلك قضت الصوم ولم تقض الصلاة ، وحلت لزوجها ) ( 1 ) . وفي جميع المستحبات والمكروهات إلى الاجماعات المنقولة الكافية في إثباتهما ، وفي المباحات إلى الأصل . وقد يستدل أيضا للجميع : بكون النفاس دم الحيض المحتبس . وبصحيحة زرارة ، وفيها - بعد حكمه عليه السلام بقعود النفساء بقدر حيضها واستظهارها بيومين ، وعمل المستحاضة بعد ذلك - : قلت : فالحائض ؟ قال : " مثل ذلك سواء " ( 2 ) . وفيهما نظر . أما الأول : فلمنع إيجاب ذلك للاتحاد في جميع الأحكام . وأما الثاني : فلأنه ظاهر في المثلية والتساوي فيما ذكر قبل ذلك لا في كل حكم . ثم المراد بالتساوي المذكور أصالته ، فلا ينافي ثبوت الاختلاف في بعض الأحكام بدليل ، كما في الأقل عند الكل ، وفي الأكثر عند البعض ، وفي الرجوع إلى وقت العادة والتمييز والنساء والروايات ، واشتراط تخلل أقل الطهر مطلقا ، والدلالة على البلوغ ، وامتناع المجامعة مع الحمل عند بعض القائلين بالامتناع في الحيض ، والمدخلية في انقضاء العدة إلا في النادر ( 3 ) .
--> ( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 127 ، المستدرك 2 : 31 . أبواب الحيض ب 30 ح 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 99 الحيض ب 12 ح 4 ، التهذيب 1 : 173 / 496 ، الوسائل 2 373 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 . ( 3 ) كما في الحامل من الزنا إذا طلتها زوجها ، فإنه لو تقدمها قرءان سابقان على الوضع بناء على مجامعة الحيض للحمل ثم رأت بعد الوضع نفاسا عد في الأقراء وانقضت به العدة ولو لم يتقدمه قرءان عد في الأقراء . الحدائق 3 : 326 .