المحقق النراقي
51
مستند الشيعة
عمومات الكتاب الآمرة بالعبادة في الزائد عن العشرة . مضافا إلى ما في الثاني [ من عدم الدلالة ] ( 1 ) لا في الحكاية ولا في المحكي ، وهو ظاهر . بل وكذا الثالث ، إذ نفي قعود الأكثر من الثمانية عشر لا يفيد القعود بقدرها ، ومفهوم قوله : " فإن طهرت " إنما كان مفيدا لو لم يعقبه قوله : " وإن لم تطهر " . والرابع ، لاحتمال أن يكون غرضه اعطاء الناس دون الشارع ، ولم يصرح اتقاء . والخامس ، لظهوره في التخيير الذي هو غير المطلوب ولا قائل به ، فهو بالشذوذ خارج عن الحجية أيضا . ومنه يظهر وجه قدح في السادس أيضا لتغاير ثمانية عشر يوما مع تسع عشرة ليلة . وللمحكي عن العماني ( 2 ) ، فجعله أحدا وعشرين ، وفي المعتبر عن كتاب البزنطي رواية دالة عليه ( 3 ) . وهو بالشذوذ مجاب بل للاجماع مخالف ، لأن قوله - للاجماع على نفي الزائد عن ثمانية عشر - غير قادح . وبه وبالموافقة للعامة يجاب عن الأخبار المتضمنة للثلاثين أو الأربعين أو ما زاد عنهما ( 4 ) . الرابعة : ما ذكر حدا للنفاس في طرف الكثرة إنما هو أقصى مدته ، يعني أنه لا يكون أكثر منه . وأما كل من اتصل دمها إلى هذا الحد فليست بنفساء على
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن . ( 2 ) نقل عنه في المعتبر 1 : 253 . ( 3 ) المعتبر 1 : 253 . ( 4 ) انظر الوسائل 2 : 387 ب 3 ح 16 ، 17 ، 8 1 .