المحقق النراقي
27
مستند الشيعة
د : كلما حصل سبب لزم موجبه للصلاة التي تتعقبه وإن لم يتصل بها ، ثم لو انقطع قبل الاتيان بموجبه لا يلزم موجبه للصلاة التي بعدها . فلو حصلت القليلة قبل الفجر توضأت للفجر ، انقطع قبله أم لا ، ولو انقطع قبل الوضوء لا يلزم وضوء لصلاة الظهر ، ولو لم ينقطع قبل وضوء الفجر لزم الوضوء للظهر أيضا وهكذا . ولو حصلت المتوسطة قبل الفجر غسلت له ، ولا شئ للظهر لو انقطعت قبل الغسل ، وتوضأت للظهر والعصر لو انقطعت بعده . ويحتمل وجوب الوضوء للعصر والعشاءين وغسل آخر للفجر الثاني مع الانقطاع بعد الغسل للفجر الأول أيضا . ويقوى الاحتمال فيما لو طرأت المتوسطة بعد صلاة الصبح وانقطعت قبل الظهر مثلا . ولو حصلت الكثيرة قبل الصبح تغتسل له ولو انقطعت قبله ، والظاهر عدم وجوب الغسل حينئذ لغيره ، مع احتمال وجوب الثلاثة أيضا . ولو لم ينقطع قبله وجب غسل آخر للظهرين ، فلو انقطعت قبل غسل الظهر لم يجب للعشاءين مع احتمال وجوبه . والحاصل : أن مقتضى أحكام المستحاضة وجوب الغسل للغداة في المتوسطة والثلاثة في الكثيرة ، فإن ثبت إجماع على عدم وجوب غسل الغداة لو انقطعت المتوسطة قبل وضوء صلاة العشاء ، وعدم وجوب غسل الظهرين أو العشاءين لو انقطعت الكثيرة قبل غسل الغداة أو الظهرين - كما قد يدعى - فهو ، وإلا فلا أرى وجها للسقوط . ومنه يظهر حكم ما لو اجتمعت الأقسام الثلاثة فيما بين صلاتين واستمر أحدها أو انقطع الجميع . ه : قيل : لو كان دمها ينقطع حينا ، فإن اتسع وقت انقطاعه الطهارة