المحقق النراقي
28
مستند الشيعة
والصلاة ، وجب انتظاره ، ما لم يضر بالفرض ( 1 ) . ولا أرى للوجوب دليلا ، والأصل يقتضي العدم . . و : ذات القليلة والمتوسطة لا تجمع بين الفرض والنفل بوضوء ، بل تجدد الوضوء للنافلة ولو غير المرتبة في غير أوقات الصلاة ، لاطلاق كثير من الأخبار ، سيما روايات الصفرة ( 2 ) . وتجويز الشيخ ( 3 ) الجمع ضعيف . ودعوى تبادر اليومية أو الفريضة من الاطلاقات ممنوعة جدا ، لشيوع غيرها أيضا . والثانية تجمع في الغسل صلاة الليل والفجر ، ولا يضر عدم المقارنة لصلاة الفجر ، إذ ثبوتها إنما هو بالاجماع المركب ، ولا تثبت منه مضرة صلاة الليل فيها . وهل تشترط صحة صلاة الليل بالغسل فيه أم يجوز الاكتفاء بالوضوء وتأخير الغسل إلى الفجر ؟ الظاهر : الثاني ، لعدم دليل على اشتراط تهجدها بالغسل سوى الرضوي ( 4 ) القاصر دلالة على الوجوب ، الخالي عن الجابر في المورد . وذات الكثيرة تجمع بين صلاتي الليل والفجر ، بين الفرض ونفله وإن تقدم عليه بغسل واحد ، لعدم منافاته للمقارنة العرفية . مضافا إلى صريح الرضوي في الأول المنجبر ضعفه بالاجماع المحكي في اللوامع . وتصلي غير الرواتب والقضاء في غير أوقات الصلاة أو فيها مؤخرا عن الصلاة من غير غسل آخر ولا وضوء إلا مع حدث موجب لهما من مني أو بول أو نحوهما ، لعمومات الأمر بها ، وعدم ثبوت مانع عنها لها سوى الدم ، ولم تثبت
--> ( 1 ) جامع المقاصد 1 : 342 . ( 2 ) انظر ص 13 من الكتاب . ( 3 ) المبسوط 1 : 48 . ( 4 ) فقه الرضا : 193 ، المستدرك 2 : 43 ، أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 .