المحقق النراقي

25

مستند الشيعة

صرح به جماعة ( 1 ) - فالقول بعدم وجوبها ضعيف ، وجواز انتظار الجماعة - كما عن النهاية والدروس ( 2 ) - غير سديد . نعم ، الظاهر عدم مضرة الاشتغال بمقدمات الصلاة - كالستر والاستقبال والأذان والإقامة - في العندية العرفية وفي وجوب مقارنة الوضوء أيضا في القليلة والمتوسطة قول محكي عن الشيخ ، والحلي ، وظاهر الذكرى ( 3 ) ، لكون هذا الدم حدثا ، والصلاة بالحدث مخالفا للأصل ، فيجب التقليل ما أمكن . ولثبوت العفو عما لا يمكن الانفكاك عنه من هذا الدم دون غيره . وللقطع بالخروج عن العهدة مع المقارنة دون الفصل . ولتبادره من قولهم عليهم السلام : ( تتوضأ لكل صلاة " كما عن قولهم : " تغتسل عند كل صلاة " . ولأنه لولاه . لم يحتج إلى وضوء آخر للعصر والعشاء . وقول آخر بالعدم منقول عن المختلف ( 4 ) ، للأصل ، وصدق الامتثال ، وعمومات تجويز الطهارة في أول الوقت . وهو الأقوى ، لذلك . وضعف أول أدلة المخالف : بالمنع عن وجوب التقليل المخالف للأصل هنا أولا ، وبالمنع عن حدثية مطلق هذا الدم ثانيا . فإن قيل : لا معنى لحدثيته إلا كونه مانعا عن مثل الصلاة ومرتفعا بالطهارة كما في سائر الأحداث . قلنا : الثابت منه حدثيته في الجملة ، لا حدثية كل جزء منه لكل صلاة . والحاصل : أن الحدثية ليست شيئا زائدا على المانعية من الصلاة بل هي عينها ،

--> ( 1 ) المدارك 2 : 35 ، الذخيرة : 76 ، الرياض 1 : 48 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 127 ، الدروس 1 : 99 . ( 3 ) المبسوط 1 : 68 ، السرائر 1 : 152 ، الذكرى : 31 . ( 4 ) المختلف 41