المحقق النراقي

23

مستند الشيعة

والظاهر أن ذلك أيضا مراد من نفي الوضوء هنا ، إلا أن هذا الغسل يكفي عن الوضوء عن تلك الأحداث أيضا . ولخبر مروي في قرب الإسناد ( 1 ) ، الأمر بالوضوء مع غسل الفجر ، الدال على تمام المطلوب بعدم الفصل . ويرد : بضعفه الخالي عن الجابر في المقام . والقول في تغيير القطنة ، والخرقة ، وغسل ظاهر الفرج كما مر ( 2 ) . فروع : أ : صرح غير واحد من الأصحاب بأن اعتبار الجمع بين الصلاتين والاكتفاء بغسل على الجواز دون الوجوب ، فلو فرقت وأفردت كل صلاة بغسل جاز ، وفي المدارك القطع به ( 3 ) ، وعن المنتهى الاجماع عليه واستحبابه ( 4 ) . ويدل عليه ما تقدم من قوله لبنت أبي حبيش في المرسلة ، وإن أمكن . الخدش في دلالته : بحمل الغسل على غسل الحيض . وقوله فيها حكاية عنها أيضا : " وكانت تغتسل في كل صلاة " . ويشعر به قوله في موثقة يونس بن يعقوب : " فلتغتسل في وقت كل صلاة " ( 5 ) . ولا ينافيه الأمر بالاغتسال لكل صلاتين أو بثلاثة أغسال في كل يوم ، كما في الأخبار المتكثرة ؟ لعدم منافاة وجوب شئ لجواز غيره . نعم ، قوله في المرسلة الطويلة لبنت أبي حبيش : " وأخري الظهر وعجلي

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 127 / 447 ، الوسائل 2 : 377 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 15 ( 2 ) في ص 15 ، 16 . ( 3 ) المدارك 2 : 35 . ( 4 ) المنتهى 1 : 122 قال : ولا نعرف في ذلك خلافا بين علمائنا . ( 5 ) التهذيب 1 : 402 / 1259 ، الإستبصار 1 : 149 / 516 ، الوسائل 2 : 376 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 11 .