المحقق النراقي
22
مستند الشيعة
وبالرجال ، وإلحاق النسوة بهم إنما هو بالاجماع المفقود في المورد . وتسليم العموم والتخصيص بالمحدثين بالاجماع ومنع الحدث في المقام - كما في المدارك - ( 1 ) غير سديد ، لأن التخصيص حينئذ إنما هو بالقدر الثابت عليه الاجماع . والثاني : بمنع الأولوية مع الأغسال . والثالث : بأنه إنما هو على تقدير الدليل على اللزوم ، وهو غير متحقق . وللثاني : قوله - في المرسلة الطويلة - لبنت أبي حبيش : " فلتدع الصلاة أيام أقرائها ، ثم تغتسل . وتتوضأ لكل صلاة قيل : وإن سال ؟ قال : لأن سال مثل المثعب ( 2 ) فإن قوله : ( وإن سال ) يدل على كونها كثيرة . ويرد : بعدم دلالته على الوجوب كما ذكرنا غير مرة ) . والأخبار المصرحة بأن كل غسل قبله أو فيه وضوء ( ، ) . ويرد أيضا : بعدم الدلالة على الوجوب ، كما مر في موضعه . سلمنا ، ولكنه مقيد بكونه محدثا بالاجماع ، ولم يثبت الحدث هنا . وأيضا : إذا كانت متوضئة ولم تحدث بالأحداث الصغريات يصدق أنها توضأت قبل الغسل . نعم ، يثبت من ذلك أنه ؟ يجب الوضوء لو صدر عنها بعد الوضوء حدث أصغر ، وهو كذلك لعمومات إيجابه له .
--> ( 1 ) المدارك 2 : 34 . ( 2 ) الكافي 3 : 83 الحيض ب 8 ح 1 ، التهذيب 1 : 831 / 1138 ، الوسائل 2 : 281 أبواب الحيض ب 5 ح 1 والمثعب : مسيل الماء . ( 3 ) ولا يرد - لو حمل الغسل في المرسلة على غسل الحيض - أن الوضوء أيضا غير واجب في الكثيرة وهذا بعيد أن يهمل حكمه الواجب واكتفى بالمستحب ، لأن الحكم بالاستحباب إنما هو لأجل الأصل فيمكن أن يكون واجبا وذكر الواجب في الثلاثة وأهمل حكم المنفرد كما لم يذكر الغسل الواحد للمتوسطة مع شمول الكلام لها ( منه رحمه الله ) ( 4 ) انظر الوسائل 2 : 248 أبواب الجنابة ب 35 .