المحقق النراقي

17

مستند الشيعة

يكن أقل من الدرهم يجب ، وإلا فلا ، لما يأتي من العفو من أقل الدرهم من دم الاستحاضة أيضا . ثم إن عموم ما مر من النصوص يقتضي عدم الفرق فيما ذكر بين صلاة الفريضة والنافلة . وهو كذلك ، وفاقا للفاضلين ( 1 ) . خلافا للمحكي عن المبسوط والمهذب ( 2 ) ، فخصا الوضوء بالفريضة واكتفيا للنوافل بوضوئها ، ولعله لزعم ظهور الصلاة في الفريضة . وهو في محل المنع جدا . ولا يخفى أن وجوب الوضوء إنما هو مع العلم بتلطخ القطنة بالدم بعد الوضوء السابق ، وإلا فيكتفى بالسابق ما دام باقيا ، والوجه ظاهر . وأما الثانية : فعليها مع الوضوء لكل صلاة ، غسل واحد في كل يوم وليلة لصلاة الفجر ، لا أزيد ، ما دام الدم كذلك ، على الأظهر الأشهر في الأربعة ( 3 ) ، كما صرح به جماعة منهم : المحقق الثاني في شرح القواعد ، وفي الحدائق ( 4 ) ، واللوامع ، بل عن الناصريات ، والخلاف ( 5 ) الاجماع على الثانين . للرضوي المنجبر ضعفه سندا بما مر ، ودلالة على الوجوب بالاجماع المركب : " فإن لم يثقب الدم القطن صلت صلاتها كل صلاة بوضوء ، وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلت صلاة الليل والغداة بغسل واحد وسائر الصلوات

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 250 ، المنتهى 1 : 121 . ( 2 ) المبسوط 1 : 68 ، المهذب 1 : 39 ( 3 ) أي الأحكام الأربعة المستفادة من كلامه وهي : 1 - وجوب الوضوء لكل صلاة . 2 - وجوب غسل واحد في كل يوم وليلة . 3 - وجوب كون هذا الغسل لصلاة الفجر . 4 - عدم وجوب أزيد من غسل واحد . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 341 ، الحدائق 3 : 279 . ( 5 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 188 ، الخلاف 1 : 250 .