المحقق النراقي
109
مستند الشيعة
لضعف الأخبار ، وما في نية الكافر من عدم الاعتبار ، ونجاسته فلا يفيد الطهارة للأغيار . ويضعف الأول : بكفاية العمومات مع ما لضعفها من الانجبار . والثاني : بعدم الاعتبار بعد دلالة الأخبار . والثالث : بإمكان الغسل في الكثير أو الجاري ، أو من غير ملاقاته الماء ، غايته تنجس الميت بنجاسة عرضية لمباشرته بعد التغسيل أو عنده ، وهو غير ضائر ، وتطهير المسلم المغاير له ممكن . والظاهر الاقتصار على الذمي ، كما هو مورد الروايات . وظاهر بعضهم ، وصريح والدي العلامة - رحمه الله - أنه وإن كان واجبا إلا أنه ليس بغسل حقيقي . وهو صحيح إن ثبت مدخلية النية في حقيقة الغسل مطلقا . ولا يعاد الغسل بعد رفع الضرورة كسائر موارد الامتثال ، لدلالة الأمر على الاجزاء ، وعدم اجتماع البدل والمبدل . السابعة : الخنثى المشكل ومن اشتبهت ذكوريته وأنوثيته إن لم يبلغ الثلاث فأمره واضح . وإن بلغ فالحق جواز تغسيله لكل من الذكر والأنثى وبالعكس ، للعمومات الخالية عن المخصص سوى الأخبار المانعة عن تغسيل المغاير الذي هو في المورد غير معلوم . الثامنة : في صحة الغسل من غير المكلف من المميز ، وعدمها قولان : الأول عن الفاضلين في بغض كتبهما ( 1 ) ، لصحة نية القربة منه ، ودلالة الأخبار على جواز عتقه ووصيته وصدقته ( 2 ) ونحوها .
--> ( 1 ) المعتبر 1 : 326 ، التذكرة 1 : 40 . ( 2 ) انظر الوسائل 19 : 211 أبواب الوقوف والصدقات ب 15 ، وص 360 أبواب الوصايا ب 44 وج 23 : 91 أبواب العتق ب 56 .