المحقق النراقي

110

مستند الشيعة

والثاني عن الدروس ( 1 ) ، لعدم وقوع النية منه على الوجه المعتبر شرعا . وظاهر الذكرى ( 2 ) واللوامع التوقف . وقد يبنى القولان على اعتبار النية في الغسل وعدمه . أقول : الكلام إما في وجوبه ، أر جوازه بمعنى الصحة والأمثال أو ترتب الأثر عليه . فإن كان الأول فعدمه ظاهر ، ظ لا لم يكن غير مكلف . وأخبار جواز المعتق ونحوه منه إن جعلت أدلة على التكليف - كبعضهم ( 3 ) خرج عن الموضوع ، وإلا فجواز بعض الأمور منه بدليل لا يوجب تعلق أمر آخر به . وإن كان الثاني فلتوقف العلم بترتب الأثر وحصول الامتثال بشمول العمومات الطلبية له يبتني عليه ، فإن قلنا بالشمول صح ، وتأتي النية منه ، وإلا - كما هو الأظهر - فلا وإن لم يتوقف الغسل على النية . وعلى المقول بالصحة لا يجب عليه ، وهو ظاهر . ولا على المكلف الغير المحرم ولا المماثل أمره ، لعدم الدليل .

--> ( 1 ) الدروس 1 : 104 . ( 2 ) الذكرى : 40 . ( 3 ) قد يكون ناظرا إلى قول المحدث الفيض الكاشاني في المفاتيح 1 : 14 في كيفية الجميع بين الأخبار المختلفة في البلوغ ، من أن التوفيق بين الأخبار يقتضي اختلاف معنى البلوغ بحسب السن بالإضافة إلى أنواع التكاليف ، كما يظهر مما روي في باب الصيام أنه لا يجب على الأنثى قبل إكمالها الثلاث عشر سنة إلا إذا حاضت قبل ذلك ، وما روي في باب الحدود " أن الأنثى تؤاخذ بها وهي تؤخذ لها تامة إذا أكملت تسع سنين " إلى غير ذلك مما ورد في الوصية والعتق ونحوهما أنها تصح من ذي العشر .