المحقق النراقي

8

مستند الشيعة

وصحيحة زرارة : " لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك أو النوم ) ( 1 ) إلى غير ذلك . وتقييد الريح الناقض ( في الثانية ) ( 2 ) بأحد الوصفين محمول على صورة حصول الشك بدونهما ، وفائدته بيان لزوم تيقن الخروج وعدم كفاية الشك بل الظن . وأما مع التيقن فلا ريب في ناقضيته مطلقا ، للاجماع ، والمروي في مسائل علي : عن رجل في صلاته ، فيعلم أن ريحا قد خرجت ولا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ، قال : يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتد بشئ مما صلى إذا علم ذلك يقينا ) ( 3 ) . والرضوي : " وإن استيقنت أنها خرجت منك فأعد الوضوء سمعت وقعها أو لم تسمع ، وشممت ريحها أو لم تشم " ( 4 ) . وضعفهما منجبر بالاجماع المنقول بل المحقق ، فبهما وبه ( 5 ) يخصص عموم الثانية وينزل ( 6 ) . واحتمال بعض المتأخرين ( 7 ) اشتراط الناقضية بأحد الوصفين - كما ذكره بعض مشايخنا ( 8 ) ، بل نقل الفتوى به عن بعض علماء زمانه - ضعيف جدا . كما

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 6 / 2 ، الإستبصار 1 : 79 / 244 ، الوسائل 1 : 248 أبواب نواقض الوضوء ب 2 ح 1 . ( 2 ) لا توجد في " ق " . ( 3 ) مسائل علي بن جعفر : 184 / 358 ، الوسائل 1 : 248 أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 2 . ( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) ، 67 ، المستدرك 1 : 277 " أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 2 . ( 5 ) أي بهاتين الروايتين وبالاجماع يخصص عموم صحيحة زرارة الثانية " لا يوجب الوضوء إلا غائط . . . " . ( 6 ) في " ه‍ " و " ق " يترك . ( 7 ) كما في المدارك 1 : 142 . ( 8 ) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح : ( مخطوط ) .