المحقق النراقي
69
مستند الشيعة
والتطويل في السجود بعد التقرب في القدر الواجب ، ونحو ذلك . خلافا للسيد ( 1 ) ، فلم يبطل العمل بقصد الرياء مطلقا وإن قال بعدم استحقاقه الثواب ، وهو مبني على أصله من عدم توقف الاجزاء على القبول ، ورده في الأصول . وقوى ما ذكره بعض متأخري المتأخرين ، فقال : الواجب أمران : فعل المأمور به ، والاخلاص في نيته ، ولا يوجب الاخلال بالأخير الاخلال بالأول وإن أوجب الإثم ( 2 ) . ولا يخفى أن ما ذكره إنما كان صحيحا لو كان المأمور به هو قصد التقرب والخلوص ، والمنهي عنه هو إرادة إراءة الناس دون العمل المرائي فبه . وليس كذلك ، بل المأمور به - كما هو مدلول الأخبار السابقة - العمل الخالص والعمل لله ، فما لم يكن كذلك لم يكن مأمورا به ، والمنهي عنه هو العمل لغير الله ، وهو الذي أثبت فيه البأس في رواية زرارة ( 3 ) ، وفيه متابعة الهوى . مع أنه قد صرح فيما مر بعدم قبول ما أشرك فيه غير الله ، وما لم يكن خالصا ، ولازمه عدم كونه مأمورا به فيفسد قطعا . وأيضا : لا بد في صحة العمل من كونه بحيث يصدق معه الامتثال ، وهو لا يتحقق إلا بما فعل بقصد الإطاعة . ولو كانت الضميمة غير الرياء أو محرم آخر ، كالتبرد ، أو التسخن ، أو نحوهما ، ففيها أقوال : الصحة مطلقا ، اختاره في المعتبر والشرائع ( 4 ) ، وعن المبسوط والجامع ( 5 )
--> ( 1 ) الإنتصار : 17 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 64 . ( 3 ) المتقدمة ص 67 . ( 4 ) المعتبر 1 : 140 ، الشرائع 1 : 20 . ( 5 ) المبسوط 1 : 19 ، الجامع للشرائع : 35 .