المحقق النراقي
70
مستند الشيعة
وقيل : الظاهر أنه المشهور ( 1 ) . والبطلان كذلك ، حكي عن ظاهر نهاية الإحكام ( 2 ) والايضاح والبيان والروض وشرح الإرشاد للأردبيلي ( 3 ) . والتفصيل بالصحة مع رجحانها ، والبطلان بدونه ، وقد تزاد فيه ملاحظة الرجحان أيضا . وبها ( 4 ) إن كانت القربة الباعث الأصلي ، وعرض قصد الضميمة ، والبطلان في غيره ، احتمله الشهيد في قواعده والذكرى ( 5 ) ، واختاره والدي العلامة - رحمه الله - مع التخصيص بغير الراجح ، وأما معه فالصحة مطلقا ، وادعى عليها الاجماع تبعا لجمع آخر ( 6 ) منهم صاحب المدارك ( 7 ) . والتحقيق فيها : أن متعلق الضميمة إما نفس مهية المأمور به من العبادة أو جزؤها أو شرطها أو وصفها المطلوبة ، أو خصوصياتها وأوصافها الغير اللازمة . فإن كان الأول ( 8 ) ، فإن كانت الضميمة مقصودة بالذات ، أي باعثا أصليا فالحق البطلان مطلقا ، سواء كانت القربة أيضا كذلك ، بأن يكون كل منهما سببا مستقلا أو يكونا معا كذلك حتى يكون كل منهما جزء السبب ، أو لم تكن القربة كذلك . أما الأول : فلعدم انصراف الفعل إلى القربة ! لعدم المرجح .
--> ( 1 ) قاله في الحدائق 2 : 188 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 33 . ( 3 ) الإيضاح 1 : 36 ، البيان : 4 4 ، الروض : 30 ، مجمع الفائدة 1 : 9 9 . ( 4 ) عطف على : بالصحة والضمير راجع إليها ، يعني : والتفصيل بالصحة إن كانت القربة . . . ( 5 ) القواعد والفوائد 1 : 80 ، الذكرى : 81 . . ( 6 ) كصاحبي الذخيرة : 5 2 ، والمفاتيح 1 : 49 . ( 7 ) المدارك 1 : 191 . ( 8 ) مراده من الأول كون متعلق الضميمة نفس الماهية أو جزأها أو شرطها أو وصفها المطلوبة .