المحقق النراقي

23

مستند الشيعة

الفصل الثاني : في أقسامه وهو على قسمين : واجب ومندوب . فها هنا بحثان . البحث الأول : في الواجب منه . وهو يجب للصلاة الواجبة ، بالاجماع بل الضرورة والكتاب والسنة المتواترة معنى . وكما يجب لها شرعا يجب شرطا ، فيتوقف صحتها عليه أيضا بالأربعة . ويكفيك في ذلك : قول أبي جعفر المروي في الفقيه والتهذيب : " لا صلاة إلا بطهور " ( 1 ) والروايات الواردة في وجوب إعادة الصلاة بترك الوضوء ونسيانه أو نسيان جزء منه ( 2 ) . وذلك أيضا دليل آخر على وجوبه الشرعي ، . لوجوب مقدمة الواجب ، كما أن الأول أيضا دليل على الثاني باعتبار كون الأمر بالشئ نهيا عن ضده ، فالأمر بالوضوء حال إرادة الصلاة نهي عنها موجب لفسادها . ثم أكثر ما ذكر دليلا على الوجوبين يعم جميع الصلوات الواجبة يومية كانت أو غيرها ، فوجوبه شرعا وشرطا له مما لا شك فيه . وأما صلاة الجنازة فليست صلاة حقيقة ، فلا ينافي العموم عدم وجوبه لها . مع أنه على فرض كونها صلاة تكون مخصصة بالأدلة الآتية في موضعه . وألحق بالصلاة أجزاؤها المنسية . ، وسجود السهو ( 3 ) . وقيل : سجود

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 35 / 129 ، التهذيب 1 : 9 4 / 144 ، الوسائل 1 : 315 أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 1 . ( 2 ) راجع الوسائل 1 : 370 أبواب الوضوء ب 3 . ( 3 ) كما في روض الجنان : 14 .