المحقق النراقي
14
مستند الشيعة
مع أنه سنة لا نوم . وتعطيل السمع والعقل متلازمان كما يومئ إليه صحيحتا زرارة ( 1 ) أيضا ، فالاكتفاء بإحدهما في بعضها غير صائر . وبتلك الأخبار يخصص ما دل على انتفاء الناقض غير ما يخرج عن السبيلين مطلقا ، فالحصر فيه إضافي بالنسبة إلى ما يخرج . وبعض الظواهر النافي للنقض في بعض الحالات ، كموثقة سماعة : عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائما أو راكعا ، قال : " ليس عليه وضوء " ( 2 ) . ورواية عمران : " من نام وهو جالس لم يتعمد لا نوم فلا وضوء عليه " ( 3 ) . ومرسلة الفقيه : " عن الرجل يرقد وهو قاعد ، عليه الوضوء ؟ فقال : لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم يتفرج " ( 4 ) . ورواية الحضرمي : " إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء . وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء " ( 5 ) . لا يضر ، لضعفها بالشذوذ ، ومخالفتها للشهرة بل الاجماع . مع أن المذكور في في الأولى الخفق وهو النعاس أي ابتداء النوم ، وفي الثانية عدم التعمد ، ويمكن أن يكون بالغين المعجمة فيراد به ما لم يعطل العقل . ولو قطع النظر عن ذلك كله يتعارض مع بعض ما مر ، والترجيح لنا ، لموافقة أخبارنا الكتاب ومخالفتها العامة ( 6 ) وأما الصحيح : في الرجل هل ينقض وضوؤه إذا نام وهو جالس ؟ قال : " إن .
--> ( 1 ) المتقدمان ص 7 و 12 . ( 2 ) الفقيه 1 : 38 / 143 ، الوسائل 1 : 255 أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 12 . ( 3 ) التهذيب 1 : 7 / 6 ، الإستبصار 1 : 80 / 248 ، الوسائل 1 : 256 أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 14 . ( 4 ) الفقيه 1 : 38 / 144 ، الوسائل 1 : 254 أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 11 . ( 5 ) التهذيب 1 : 7 / 7 ، الإستبصار 1 : 80 / 249 ، الوسائل 1 / 256 أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 15 . ( 6 ) راجع المغني 1 : 197 ، بداية المجتهد 1 : 36