المحقق النراقي
101
مستند الشيعة
وأما أخبار وضوء الأقطع : فلعدم التلازم بين مدلولها وبين ما قصدوه . وفي غير ما يدخل منه في الذراع على التفسير الثاني ، لتصريح الأخبار بوجوب غسل جميع الذراع . وأما على الثالث : فالحق الأول ، لذلك . قالوا : وتظهر فائدة الخلاف في وضوء الأقطع وفي وجوب إدخال جزء من العضد ( 1 ) . وفيه تأمل ، سيما الأول . وتجب في غسلهما البدأة من المرفقين ، وفقا للأكثر حتى ابن سعيد ( 2 ) ، بل عليه الاجماع في التبيان ( 3 ) ، لا لمثل بعض ما مر في الوجه ، لما عرفت من ضعفه . بل لخبر التميمي : عن قول الله تعالى . * ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) * فقلت : هكذا ومسحت من ظفر كفي إلى المرفق ، فقال : " ليس هكذا تنزيلها ، إنما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ، ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه " ( 4 ) . والمروي في كشف الغمة ، وفيه : فعلمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفقين ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين " ( 5 ) . والمروي فيه وفي الخرائج في حكاية وضوء علي بن يقطين ، وفيه : واغسل يديك من المرفقين " ( 6 ) .
--> ( 1 ) الرياض 1 : 19 ، شرح المفاتيح ( مخطوط ) . ( 2 ) فإنه وإن قال بعدم وجوب البدء بالأعلى في غسل الوجه ولكن قال بوجوبه في المقام . الجامع للشرائع . 35 . ( 3 ) التبيان 3 : 451 . ( 4 ) الكافي 3 : 28 الطهارة ب 18 ح 5 ، التهذيب 1 : 57 / 159 الوسائل 1 : 405 ، أبواب الوضوء ب 19 ح 1 . ( 5 ) كشف الغمة 1 : 88 ، الوسائل 1 : 399 أبواب الوضوء ب 15 ح 24 . ( 6 ) كشف الغمة 2 : 225 - 226 ، الخرائج والجرائح 1 : 335 / 26 .