المحقق النراقي

82

مستند الشيعة

ولم يشترط عليه حين كاتبه إن هو عجز عن مكاتبته فهو رد في الرق ، وأن المكاتب أدى إلى مولاه خمسمائة درهم ، ثم مات المكاتب وترك مالا وترك ابنا له مدركا ، قال : " نصف ما ترك المكاتب من شئ فإنه لمولاه الذي كاتبه ، والنصف الباقي لابن المكاتب ، لأن المكاتب مات ونصفه حر ونصفه عبد للذي كاتبه ، فابن المكاتب كهيئة أبيه نصفه حر ونصفه عبد للذي كاتب أباه ، فإن أدى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه فهو حر لا سبيل لأحد من الناس عليه " ( 1 ) . وهذه الأخبار وإن كانت مخصوصة بالمكاتب إلا أنه غير ضائر ، لأن العلة هي عتق البعض ، كما صرح به في الأخيرة ، ويشعر به حسنة ابن قيس أيضا . وأما ما في بعض الأخبار الصحيحة وغيرها ، من أن ولد المكاتب إذا أدى ما بقي على أبيه كان ما يبقى له ( 2 ) فلإطلاقه واحتمال أن يكون المراد ما بقي من نصيبه يقيد ويحمل على أنه إذا أدى ما بقي على أبيه مما يخصه ثم بقي بعد ذلك شئ كان له ، لوجود المقيد ، وبهذا صرح في التهذيب ( 3 ) . فائدة : المراد بإرثه بقدر حريته : إن تقدر حريته كله وينظر إلى ما يستحقه على هذا التقدير فينسب شقصه الحر إلى الجميع ، ويرث مما يستحقه حرا بهذه النسبة ، فلو كان للميت ابنان نصف أحدهما حر فله الربع ، ولو لم يكن غيره فله النصف ، ولو تحرر ثلث أحدهما فله السدس ، ولو لم يكن غيره فله الثلث ، ولو كان له ابنان نصفهما حر فلكل واحد منهما الربع ، واحتمال التكميل فلكل منهما النصف كاحتمال التنزيل أو الخطاب فلكل منهما ثلاثة أثمان خروج عن ظاهر النص . وكذا في سائر

--> ( 1 ) التهذيب 9 : 350 / 1259 ، الوسائل 26 : 59 أبواب موانع الإرث ب 23 ح 5 . ( 2 ) الوسائل 26 : 57 أبواب موانع الإرث ب 23 . ( 3 ) التهذيب 9 : 351 .