المحقق النراقي
83
مستند الشيعة
الفروض . والحاصل أن التوريث بقدر ما حرر ظاهر في النسبة ، والرجوع إلى التكميل أو التنزيل أو الخطاب خلاف الظاهر المتبادر فلا يصار إليه ( 1 ) .
--> ( 1 ) المراد بالنسبة أن يورث المشقص بنسبة ما فيه من الحرية من نصيبه ويعطى الزائد لمن بعد . وبالتكميل أن يضم مقدار الحرية من المشقص إلى الحرية ممن في طبقته ، فإن كمل منهما حر واحد لا أزيد ورثا جميعا المال وميراث حر كامل ، ثم يقسم المال بينهما على قدر ما فيهما من الحرية ، فلذي النصف النصف ، ولذي الثلثين الثلثان وهكذا ، فإن زاد ما فيهما عن حر عيل الفريضة ووزع المال على مفاد الحرية ، فللكامل الثلثان ، ولذي النصف الثلث ، وإن نقص ما فيهما عن حر كامل ورثا بقدر ما فيهما من الحرية ويكون الباقي لمن بعد . وبالتنزيل - ويسمى تنزيل الأحوال أيضا - ضبط جميع الأحوال المتصورة للمشقص وتعيين سهمه على كل من تلك الأحوال ، ثم أخذ سهم منتزع من مجموع تلك السهام على السواء ، فلذي الحالين نصف ما حصل له فيهما ، ولذي الأربع ربع ما حصل له فيها ، وإذا زاد المشقص على اثنين لوحظ كل من الورثة مع كل منهم ويجمع ما حصل له في الأربعين أو الأربعات . وبالخطاب أن يخاطب المشقص بحالاته وينظر إلى ما يصل إليه . وحاصله أن حرية بعض الوراث المشاركين تمنع البعض الآخر - الذي لو انفرد لأخذ الكل - عن قدر نصيبه المانع ، فتمنع حرية المشقص جزء النسبة إلى ما يمنعه الكل كنسبة الجزء إلى الكل . وتوضيحه أنه يخاطب من ثلثاه حر بأنه : لو كنت وحدك وكنت حرا كاملا أخذت المال كله ، ولو كنتما حرين كاملين كان لكل منكما النصف فقد حجبك أخوك بحريته الكاملة عن النصف فثلثه يحجبك عن ثلث النصف وهو السدس فيبقى لك خمسة أسداس لو كنت حرا ، فلك بثلثي الحرية ثلثا الخمسة أسداس وهما خمسة أتساع وهي عشرة من ثمانية عشر ، ويقال لمن ثلثه حر : حجبك أخوك بثلثي حريته عن ثلثي النصف وهو ثلث الكل ، يبقى لك ثلثاه لو كنت حرا ، ولكن لك الآن بثلث حريتك ثلث ذلك وهو تسعان أربعة من ثمانية عشر ، ويبقى تسعان وهو الأربعة الباقية لمن بعد . ( منه رحمه الله ) .