المحقق النراقي

8

مستند الشيعة

ونحوه . وبالابتداء خرج الوقف المرتب والوصايا . ولو أبدل الأخير بقولنا : " بنسب أو سبب " لأفاد ما يفيد . وهو أعم من الفريضة ، لشموله للحقوق المالية وغيرها واختصاصها بالأولى ، ولاعتبار التقدير فيها وعدم اعتباره فيه . وقد يقال بتساويهما بإرادة ما يشمل غير المقدر من الفرائض ولو بالتغليب . وهذا إنما يفيد لو أريد منها ما يشمل غير المالية أيضا ، وإطلاقها عليه غير متعارف . وأما الأصل في ثبوتهما - سوى الضرورة الدينية والإجماع القطعي - الآيات المتكاثرة : قال الله سبحانه : * ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ) * ( 1 ) . وقال سبحانه : * ( يوصيكم الله في أولادكم ) * ( 2 ) الآيتين . وقال : * ( إن امرؤ هلك ) * ( 3 ) الآية . والأخبار المتضافرة التي يأتي ذكرها في طي بيان تفاصيل الأحكام . وروى في المبسوط ، عن ابن مسعود ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " تعلموا الفرائض ، وعلموها الناس ، فإني امرؤ مقبوض ، والعلم سيقبض ، وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة ، فلا يجدان من يفصل بينهما " ( 4 ) .

--> ( 1 ) النساء : 7 . ( 2 ) النساء : 11 . ( 3 ) النساء : 176 . ( 4 ) المبسوط 4 : 67 .