المحقق النراقي
76
مستند الشيعة
لأن وجوب الشراء بل أصل فك الرقبة مخالف للأصل ( 1 ) فيقتصر على موضع اليقين ، والأخبار الموجبة له لا توجبه في موضع النزاع ، لظهورها فيما إذا وفت بالقيمة بل زادت عنها . ولأن لفظ الأم والأب والابن وأمثالها حقيقة في الكل مجاز في البعض ، فلا يفهم منه البعض إلا مع قرينة ، وهي منتفية ها هنا . ونقل الشيخ والإسكافي والقاضي عن بعض أصحابنا قولا بأنه يفك بما وجد ويستسعى في الباقي ( 2 ) ، ونفى عنه البعد في المختلف ( 3 ) ، واستوجهه في المسالك مطلقا أولا ثم قواه في الأبوين واستضعفه في غيرهما ( 4 ) ، واختاره في المفاتيح ( 5 ) . واستدل عليه : بأن هذا الجزء المملوك الممكن شراؤه لو كان حرا لكان وارثا بالفعل بالإجماع في المبعض ، وكل مملوك لو كان حرا لكان وارثا يشترى ويعتق ، للنص ، فهذا الجزء يشترى ويعتق . وبأن عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأمور المطلوبة شرعا ، فيساويه في الحكم .
--> ( 1 ) كون فك الرقبة مخالفا للأصل إنما هو من وجوه ، أحدها : أن لازم الفك حصول نوع تسلط على ملك الغير والأصل عدمه ، وثانيها : أن كل ملك لأحد يستصحب إلى أن يثبت المزيل والفك إزالته ، فهو خلاف الأصل ، وثالثها : أن فكه يوجب انتقال المملوك إلى غير مالكه الأول من نفسه أو غيره فهو خلاف الأصل ، ورابعها : أن من لوازم هذا الفك التوريث والإعتاق وهما في الرق خلاف الأصل . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) الشيخ في النهاية : 668 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 742 ، القاضي في المهذب 2 : 155 . ( 3 ) المختلف : 742 . ( 4 ) المسالك 2 : 314 . ( 5 ) المفاتيح 3 : 313 .