المحقق النراقي
77
مستند الشيعة
وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ( 1 ) . وبأن الميسور لا يسقط بالمعسور . والجواب أما عن الأول : فبمنع كلية الكبرى ، لأنا نقول باختصاص النص بغير الجزء . وأما عن الثاني : فبأن مشاركة عتق الجزء لعتق الجميع في بعض الأمور لا تقتضي مساواته له في وجوب الشراء ، وإنما هو قياس لا نقول به . وأما عن الثالث : فبأن اللازم منه هو الإتيان بما استطاع من المأمور به لا من غيره ، وشراء الجزء ليس مأمورا به وإنما هو شراء الكل ، ولا يستطاع منه شئ . وبهذا يظهر الجواب عن الرابع أيضا ، فإن المراد بالميسور الميسور من المأمور به ، على أنه كسابقه معارض بعموم ما دل على أنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، وإجبار المالك على بيع مملوكه نوع ضرر ، هذا . وقال الفضل بن شاذان : يفك من قصرت التركة عن ثمنه ، إلا أن يقصر المال عن جزء من ثلاثين جزء من قيمته فلا يفك ( 2 ) . ولم يظهر لي وجهه . و : لو كان الوارث الرقيق متعددا ، فإن كانوا متساوي المرتبة والنصيب كابنين ووفت التركة بشرائهم جميعا وجب ، لشمول النص المتعدد والمنفرد ، ويؤيده خصوص موثقة ابن عمار المتقدمة ( 3 ) .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 : 975 / 412 ، وج 4 : 1830 / 130 ، سنن النسائي 5 : 110 / 1 . وفي الجميع : " بشئ " بدل " بأمر " . ( 2 ) حكاه عنه في الكافي 7 : 148 . ( 3 ) في ص : 69 .