المحقق النراقي
47
مستند الشيعة
وارثا مطلقا ، أو وارثا لسائر الأموال ، ثم بانضمام الأحاديث المستفيضة من الصحاح وغيرها الآتية في المسألة السابعة ( 1 ) ، الدالة على أن الدية كسائر الأموال ، أو يأخذها من يأخذ سائر الأموال ، أو يأخذها الورثة على كتاب الله - أي ورثة سائر الأموال - يتم المطلوب . والحاصل أنه ليس المراد بالاستدلال بتلك الأخبار إثبات تمام المطلوب بها وحدها ، بل يثبت بعضه بها ، وبعضه بها وبغيرها ، هذا . على أن هذه الروايات توجب تخصيص القاتل في روايات نفي الإرث للقاتل مطلقا بالعامد ، فيبقى الخاطئ تحت عمومات الإرث بلا مخصص . للثاني : العمومات ، وخصوص رواية الفضيل : " لا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ " ( 2 ) . وأجيب : بأن العمومات مخصصة . والرواية مع كونها ضعيفة - فإنها رويت بطرق ثلاثة ، اثنان منها يشتمل على محمد بن سنان والآخر مرسلة ( 3 ) -
--> ( 1 ) في ص 53 و 54 . ( 2 ) الكافي 7 : 141 / 7 وفيه : لا يرث الرجل أباه ، التهذيب 9 : 379 / 1359 ، الإستبصار 4 : 193 / 727 ، وقد وردت فيهما بسندين مرسلين في أحدهما محمد بن سنان ، الوسائل 26 : 34 أبواب موانع الإرث ب 10 ح 3 ، وفيه مثل ما في الكافي . ( 3 ) الرواية مروية بخمسة طرق : ثلاثة منها عن الفضيل بن يسار وجميعها مرسلة وفي أحدها محمد بن سنان تقدمت الإشارة إليها ، وطريقان عن العلاء بن الفضيل وفيهما محمد بن سنان كما في التهذيب والوسائل أو ابن سنان كما في الكافي . لاحظ الكافي 7 : 298 / 5 ، التهذيب 10 : 237 / 946 ، الوسائل 26 : 35 أبواب موانع الإرث ب 9 ح 4 . فيمكن أن يكون مراده من الطريقين اللذين فيهما محمد بن سنان هو طريقي رواية العلاء بن الفضيل ، ومن الآخر المرسل هو طرق رواية الفضيل بن يسار الثلاثة .