المحقق النراقي
48
مستند الشيعة
موافقة لمذهب أبي حنيفة وأصحابه ، كما صرح به في الانتصار ، والتهذيبين ( 1 ) ، فحملها على التقية ممكن ، ومع ذلك حكم الشيخ في النهاية بشذوذها ( 2 ) . وللثالث : الجمع بين الدليلين . وقوله تعالى : * ( ودية مسلمة إلى أهله ) * ( 3 ) ولا يعقل تسليمه أو عاقلته إلى نفسه . وما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ، ويرث الرجل من مالها ومن ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه ، فإن قتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرثه من ماله ولا من ديته ، وإن قتله خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته " ( 4 ) . والأخبار الآتية في أواخر المسألة السابعة ( 5 ) ، الدالة بإطلاقها على عدم إرث الزوج أو الزوجة القاتل من الدية شيئا ، سواء كان خطأ أو عمدا ، والاختصاص بالزوجين لا يضر ، لعدم قائل بالفصل . وما روي في الصحيح : عن امرأة شربت دواء وهي حامل ولم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها ، قال : فقال : " إن كان له عظم وقد نبت عليه اللحم عليها دية تسلمها إلى أبيه ، وإن كان حين طرحته علقة أو مضغة فإن عليها أربعين دينارا ، أو غرة تؤديها إلى أبيه " قلت : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه ؟ قال : " لا لأنها قتلته " ( 6 ) .
--> ( 1 ) الإنتصار : 307 ، التهذيب 9 : 380 ، الإستبصار 4 : 194 . ( 2 ) النهاية : 672 . ( 3 ) النساء : 92 . ( 4 ) سنن البيهقي 6 : 221 . ( 5 ) في ص 56 . ( 6 ) الكافي 7 : 141 / 6 ، الفقيه 4 : 233 / 746 ، التهذيب 9 : 379 / 1356 ، الإستبصار 4 : 301 / 1130 ، الوسائل 26 : 31 أبواب موانع الإرث ب 8 ح 1 .