المحقق النراقي

12

مستند الشيعة

وإن سفلوا . ثم لما كان في كل طبقة أنسباء متفرقين باعتبار النسبة جعلوا كل طائفة متحدة فيها صنفا واحدا ، وباعتبار ذلك حصل له خمسة أصناف . تشتمل الأولى على صنفين : أصل محصور وهو الأبوان ، وفرع غير محصور وهو الأولاد . وكذلك الثانية ، وصنفاها غير محصورين عروجا ونزولا ، وهما الإخوة والأجداد . ولا تشمل الثالثة إلا على واحد غير محصور . ولما كان أنسباء كل صنف متفاوتة باعتبار القرب والبعد إلى الميت جعلوا كل طائفة متساوية قربا وبعدا درجة واحدة ، فحصل له درجات ، وهي غير محصورة إلا أن للصنف الأول من الأولى درجة واحدة . وقد تجعل ( 1 ) الطبقات أكثر بجعل الأعمام والأخوال وأولادهم طبقة ثالثة ، وأعمام كل من الأبوين وأخواله وأولادهم رابعة ، وأعمام كل من الجدين وأخواله وأولادهم خامسة ، وهكذا فتتصاعد طبقات إلى غير النهاية . ولا بأس به . وهذه الطبقات مترتبة في الإرث ، فلا يرث أحد من اللاحقة مع وجود واحد من سابقتها خال من الموانع وإن كان أنثى . كما أن درجات كل طبقة كذلك أيضا ، فلا ترث الثانية مع وجود واحد من الأولى وهكذا . ولكن لا يمنع أحد من صنف - وإن كان أقرب - أحدا من صنف آخر في طبقته وإن كان أبعد . وأما السبب فقسمان : زوجية وولاء ( 2 ) . وللولاء ثلاث مراتب : ولاء العتق ، وولاء تضمن الجريرة ، وولاء الإمامة . وأول قسميه يجامع النسب ، فيرث من له الزوجية مع كل من

--> ( 1 ) جعلها صاحب المفاتيح أكثر ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) الولاء - بالفتح والمد - وهو في اللغة القرب ( منه رحمه الله ) .