المحقق النراقي
103
مستند الشيعة
أقول : الاكتفاء بما قدره الجمهور مما لا شك فيه ، وأما بالمائة فلا يخلو عن إشكال ، وذلك لأن الظاهر وإن منع من العيش إلى المائة ، ولكن الظاهر لا يرجح عندي على الأصل إذا تعارضا إلا إذا أفاد العلم العادي بخلافه ، وإفادته له هنا فيها غير ظاهرة ، لكنه يفيده في المائة والعشرين قطعا ، بل فيما دونها أيضا كالمائة والعشر وما فوقها . نعم من يرجح الظاهر على الأصل مطلقا أو فيما إذا أفاد ظنا مساويا لما يفيده الأصل أو أقوى منه يجب أن يكتفي بالمائة بل بما دونها بقليل . يب : مبدأ هذا التقدير وقت التولد فون الغيبة ، والوجه ظاهر . ولو اشتبه وقته يؤخذ بالمتيقن ، لأصالة تأخر الحادث . يج : إذا انقضت هذه المدة يرثه من يرثه من الموجودين حين الانقضاء دون الغيبة ، إذ لا ميراث إلا للوارثين الموجودين بعد الموت ، وانقضاء المدة قائم مقامه . ولأن انتقال الإرث إلى الوارث موقوف على العلم بموت المورث وحياة الوارث ، والأول منتف قبل الانقضاء ، والثاني بعده بالنسبة إلى من فرض موته من الورثة الموجودين قبله . يد : لو مات من يرثه غائب عزل نصيبه ، فإن بان حيا أخذه ، أو ميتا بعد موت مورثه دفع إلى ورثته ، أو قبله رد إلى ورثة مورثه . وإن مضت المدة ولم ينكشف حاله فقال في التحرير : يرد إلى ورثة مورثه ( 1 ) ، لاشتراط انتقال التركة إليه بحياته بعد موت المورث ، والعلم بالمشروط مشروط بالعلم بوجود الشرط ، وهو منتف ، للشك في حياته حين موت مورثه . ويعارض بأن الانتقال إلى غيره مشروط بموته قبله ، للعلم بحياته
--> ( 1 ) التحرير 2 : 173 .