المحقق النراقي

102

مستند الشيعة

الإقراض الغير المتوقفين على الطلب ولا المقصورين على الوارث ، بل الظاهر كونه إجماعيا ، والأصل عدم الانتقال عنه إلا بناقل شرعي ، إلا أن مقتضى عموم موثقتي إسحاق الأخيرتين ( 1 ) الشاملتين لما إذا كانت ورثة الميت ورثة المفقود أيضا ولما إذا كان بعد الفحص أيضا : لزوم الرد الذي هو الظاهر في رد خصوص العين الباقية لرجاء المفقود بنفسه ، فيجب العمل بهما . ولا يتوهم أنه على ذلك يشترط ملاءة الوارث لاشتراطها فيهما ، لاحتمال كون اشتراطها لأجل الإطلاقين ، فيكون التقسيم قبل الفحص لورثة الميت مطلقا مشروطا بالملاءة ، فتأمل . ط : المقسوم بينهم بعد الأربع الواقعة بعد الطلب أو مطلقا ورثته حين انقضاء الأربع ، لأنهم الوارث حينئذ دون الوارث حين الفقد أو قبل الأربع . ي : لو لم ينهض أحد للطلب مع إمكانه لا تجوز القسمة إلى أن تمضي مدة لا يعيش مثلها عادة كما يقوله أرباب القول الأول ( 2 ) ، والوجه واضح . ويقسم حينئذ بين ورثته في ذلك الزمان كما يأتي . يا : المرجع في انقضاء زمان لا يعيش مثله فيه - على القول بالتربص إلى انقضائه أو إذا لزم التربص لعدم النهوض للطلب مع الإمكان - إلى العادة ، وهو يختلف باختلاف الأزمان والأصقاع ، وقد قدره الجمهور بمائة وعشرين سنة ( 3 ) ، وقال في المسالك : والظاهر الاكتفاء في زماننا بما دونها ، فإن بلوغ العمر مائة سنة الآن على خلاف العادة ( 4 ) .

--> ( 1 ) انظر ص : 94 و 95 . ( 2 ) انظر ص : 84 . ( 3 ) انظر المغني والشرح الكبير 7 : 208 ، مغني المحتاج 3 : 26 . ( 4 ) المسالك 2 : 315 .