المحقق النراقي

100

مستند الشيعة

حينئذ أيضا ، بل لو قلنا برجوع الضمير المجرور في قوله في الموثقة الثانية " فإن لم يقدر عليه " ( 1 ) إلى الطلب دون المفقود يثبت ذلك من الموثقة أيضا ، ولكنه لكونه احتماليا بل مرجوحا لا يصلح للاستدلال به . ولو أمكن الطلب في بعض النواحي دون بعض يجب الطلب فيما يمكن ، ولا يحتاج إلى الطلب في غيره . ولو حصل الفراغ منه في ما دون الأربع يتربص في الباقي منها من غير طلب ، وكذا لو حصل اليأس في أثناء الأربع ، بل للكلام في لزوم الطلب فيما دون الأربع إذا علم أولا عدم إمكان الإكمال أو حصول اليأس قبل الإكمال مجال ، إلا أن الاحتياط في الطلب . ج : مقتضى ما ذكرنا من معنى الطلب أنه لو احتمل الوصول إليه في ناحية مخصوصة دون غيرها يكفي الاقتصار على الطلب فيها من غير حاجة إلى الطلب في سائر الأصقاع والنواحي . ويستأنس لذلك بالأخبار الواردة في طلبه لخلاص زوجته ، كصحيحة الحلبي : " المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها ، فإن لم يجد له أثر أمر الوالي وليه " الحديث ( 2 ) . وصحيحة العجلي : عن المفقود كيف يصنع بامرأته - إلى أن قال - : " فإن رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ، ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فيسأل عنه ، فإن خبر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه بشئ حتى تمضي الأربع سنين دعا ولي الزوج المفقود " الحديث ( 3 ) .

--> ( 1 ) انظر ص : 92 . ( 2 ) الكافي 6 : 147 / 1 ، الوسائل 22 : 158 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب 23 ح 4 . ( 3 ) الكافي 6 : 147 / 2 ، الفقيه 3 : 354 / 1696 ، التهذيب 7 : 479 / 1922 ، الوسائل 22 : 156 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب 23 ح 1 .