المحقق النراقي
67
مستند الشيعة
لا يحكم حتى يبحث ، فإذا عرف العدالة حكم ، وإذا حكم بشهادتهما بظاهر العدالة عنده بعد حكمه فلو ثبت أنهما كانا فاسقين حين الحكم بشهادتهما لم ينقض الحكم ، والأول أحوط عندنا ( 1 ) . انتهى . قال في المختلف بعد حكايته : وهو يعطي ترجيح ما قاله المفيد ( 2 ) . أي وجوب الاستزكاء ، كما مر في البحث الأول . وأما كلامه في الخلاف فقد مر في صدر البحث الأول ( 3 ) . وأما المفيد فقال : العدل من كان معروفا بالدين ، والورع عن محارم الله تعالى ( 4 ) . وقال أيضا ما سبق - كما حكاه عنه في المختلف - ما ملخصه : إنه إذا شهد عند الحاكم من لا يخبر حاله ، وكان على ظاهر العدالة ، يكتب شهادته ، ولم ينفذ الحكم بها حتى يثبت أمره ، فإن عرف له ما يوجب جرحه أو التوقف في شهادته لم يمض الحكم بها ، وإن لم يعرف شيئا ينافي عدالته وإيجاب الحكم لم يتوقف ( 5 ) . انتهى . قال في المختلف بعد نقله : وهو يعطي وجوب الاستزكاء في جميع الأحكام ( 6 ) . وأما الإسكافي فقد سبق كلامه في البحث الأول ، وقال أيضا : إذا كان الشاهد حرا ، بالغا ، مؤمنا ، بصيرا ، معروف النسب ، مرضيا ، غير مشهور
--> ( 1 ) المبسوط 8 : 104 . ( 2 ) المختلف : 704 . ( 3 ) الخلاف 2 : 591 . ( 4 ) المقنعة : 725 . ( 5 ) المقنعة : 730 . ( 6 ) المختلف : 704 .